أوضاع مقلوبة! / في وطني لصوص!
وليد إبراهيم الأحمد
ضابط في «الداخلية» واثنان في الاطفاء ومهندس جميعهم كويتيون، تمكنوا من سرقة اكثر من (30) مركبة فارهة وحرق (22) مركبة اخرى للتخلص من آثار الجريمة تم القبض عليهم ولله الحمد بعد جهد جهيد في الاسبوع الماضي فقط، الامر الذي يؤكد أن الفساد قد ضرب اطنابه في معظم وزارات الدولة واصبح من المحزن ان تستخرج رخصة قيادة الوافدين بـ (500) و (1000) دينار وتزوير الرخص التجارية واختام الوزارات والشركات والطوابع…!
كيف لايحدث ذلك وقد امتد هذا الاخطبوط الى الحكومة بأسرها فامتد الى فساد نواب كانوا يمثلون على الامة قبضوا ايام الزمن الجميل!
هل كنا نتوقع ان يأتي يوم يسرق فيه الكويتي او يطلب الرشوة من الوافد بعد ان كان العكس؟!
بالطبع لا، لكن اصبحنا اليوم ننافس الاجنبي على سرقة وطننا في ظل التراخي عن تطبيق القانون وانتشار الواسطة يقابله ضعف الوازع الديني الذي لو استمر لاستمررنا في الضياع وغرق البلد؟!
منذ ايام رجانا احد الوافدين البحث له عن واسطة ليستخرج استمارة قيادة معللا ذلك الطلب بانه لا يملك المال الكافي ليقدمه رشوة للموظفين كما يفعل غيره من الوافدين!
سألناه وهل تعتقد بأن رب العباد سيوفقك في هذا العمل، أجاب بالنفي لكن دافع عن موقفه بالقول كل الناس تأخذ ما تريد اما بالواسطة او بالرشوة؟!
هذا الشعور الذي اصبح ينتاب الغريب قبل القريب جعل النفس تصبح دنيئة وتتفنن في سرقة البلد كل حسب طريقته فلا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم!
*
استعراضات ميدانية!
ما دمنا نتحدث عن الفساد والمفسدين وعدم تطبيق القوانين فقد فاض الكيل بظاهرة آخذة في التزايد دون سيطرة من رجال الداخلية تتمثل في قيام السيارات المهترئة في الـ (تقحيص) بين القطع وعلى الدوارات بصورة يومية لاسيما في اوقات المساء وحتى ساعات الفجر الاولى في مختلف المناطق بلا استثناء والتي لو شاهد رجل المرور شكلها فقط لكان كفيلا قانونيا يجيز له القبض على صاحبها ولكن…!
ما يحدث اليوم من استهتار وفساد مستشر واوضاع اجتماعية مقلوبة ورشاوى وفساد موظفين وبمناصب كبيرة سببه باختصار (من أمن العقوبة أساء الأدب)!
*
على الطاير
الاقتراح الذي تقدم به بعض من نسميهم بنواب مجلس الامة مع الاسف حول السجن (3) سنوات عقوبة لمن لا يقف لتحية العلم يؤكد ضياع هذا المجلس بالشخصانية! نسأل الله ان يفرج همنا بهذا المجلس!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!

أضف تعليق