أقلامهم

ذعار الرشيدي: «العشر» أصغر بكثير من الواحد، وهذا ليس مجلس الصوت الواحد بل هو مجلس الـ 10% فقط.

معارضة المعارضة
بقلم: ذعار الرشيدي
كنت ضيفا الأسبوع الماضي على أحد نشطاء دواوين الاثنين والذي طلق السياسة بالثلاثة منذ العام 1992 عندما عادت الحياة البرلمانية في البلاد في أول انتخابات بعد التحرير ولم يشارك بها، الآن يطرق أبواب منتصف العقد الخامس من عمره مثقف إلى حد الإشباع، ترك السياسة عندما أدى مهمته في إيصال صوت الحراك الشبابي ضمن المئات من الناشطين السياسيين «الحقيقيين» الذين تحركوا في أواخر الثمانينيات عندما عطلت الحياة البرلمانية بعد حل مجلس 1985، يومها كان طالبا جامعيا في السنة النهائية، وتحرك مع المئات من زملائه الطلبة دون تويتر ولا غطاء إعلامي محايد، وكان كل ما لديهم ـ حسب قوله ـ إيمانهم بضرورة عودة العمل بالدستور وقال لي معلقا على الأحداث الأخيرة: «معارضتنا بالأمس أفضل من معارضتكم، فقضيتنا كانت مستحقة وهي المطالبة بعودة الدستور، وقنوات تحركاتنا كانت محدودة للغاية وكل الصحف كانت تخضع للرقابة، وانتم اليوم تطالبون بما هو موجود أصلا، فالدستور موجود والقانون مطبق، ولديكم فضاءات غير محدودة لنقل أصوات المعارضة إلى أبعد مدى، فما الذي تريده المعارضة اليوم، بالأمس كنا نعمل من اجل قضية مستحقة دون أن نلتفت للعواقب ودون أن تمجد الرموز أو نسيء في لغة الخطاب العام، واليوم معارضتكم تمجد الرموز وتسيء في لغة الخطاب بشكل يسيء للدستور الذي تنادي المعارضة بتطبيقه والمحافظة عليه، لا أنفي أبدا أن هناك مطالبات مستحقة ترفعها المعارضة ولكن أسلوب مناداتها به خاطئة وتحركاتها أيضا عشوائية غير محسوبة بل وغير محمودة العواقب».
تعمدت نقل حديثه كما جاء كأمانة للنقل، وليس بالضرورة ان أكون مقتنعا به بالكامل، ولكن وجهة نظره جديرة بالاحترام، ويقول في ختام حديثه عن المقارنة بين معارضة الأمس واليوم: «لكل حراك سياسي ضريبة لابد أن يتم دفعها بقناعة ومن مبدأ استحقاق، أما من يريد للمعارضة أن تكون مخملية لا تمس أنامل أطراف شبابها فهو لا يعرف حقيقة ولا قيمة المعارضة، فهذا جزء من تاريخ يكتب وكتب وسيكتب».
? توضيح الواضح: فليطبق القانون ولكن على الجميع وبلا اي استثناء، ففي تطبيق القانون حماية للجميع، ولكن في انتقائية تطبيقه سيكون الجميع بلا حماية.
? توضيح الأوضح: المعادلة الرياضية البسيطة تقول ان «العشر» أصغر وبكثير من الواحد، وهذا المجلس ليس مجلس الصوت الواحد بل هو مجلس الـ 10% فقط.