أوضاع مقلوبة! / لا أرق ولا أحلى ولا أودع…!
وليد إبراهيم الأحمد
صدام بعض نواب المجلس مع الحكومة ما هو الا ابراز للعضلات وتمثيل على الامة بالقيام بدور الفتوة كما كان يفعل فريد شوقي في افلامه!
واقع الحال يقول إن المجلس بأسره في جيب الحكومة كما اكد ذلك احد نوابه وما يحدث من تلويح وتهديد بعض الوزراء مثل وزير الداخلية بالاستجواب لا يعدو ان يكون صرخة في واد!
تلويح بعض النواب باستخدام الاداة الدستورية المتمثلة بالاستجواب حتى وان ظهرت للعلن فإنه سينتهي بها المطاف الى لا شيء نظرا لسيطرة الحكومة على مجريات اللعبة السياسية وما تريده في النهاية هو ما سيحصل دون صعوبة!
من هذا المنطلق الملفات الـ (18) المثارة اليوم والمتداولة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتحريك عجلة البلد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية نستطيع ان نقول إنها ستمر طالما ارادت الحكومة ذلك وستتعثر طالما غضبت من ذلك!
ومن السذاجة القول بظهور صدام مبكر بين الفريقين، وكأن المباراة سجال حقيقي بين فريقين متساويين من حيث القوة وبالتالي تصوير النواب بالشراسة وانهم من الممكن ان يصبحوا معارضين لا انبطاحيين كما يتخوف معظمهم من هذه الصفة والسبب يعود للخوف من حل هذا المجلس لاسيما وان العديد من نوابه لم يصدقوا انفسهم حتى اليوم بأنهم قد دخلوا قاعة عبدالله السالم بل ان جلهم غير معروفين لدى العامة عما اذا كانوا نوابا ام مرشحين سابقين بسبب صمتهم وعدم المامهم بما يحدث في الساحة فآثروا الصمت على الكلام ربما كي لا يتورطوا فيحرجون انفسهم مع ناخبيهم تارة ومع ملامة الحكومة تارة اخرى!
فيما بقي الآخرون ممن (يلعلعون) يدورون حول انفسهم ضمن دائرة مغلقة تتمثل في ردة الفعل على ما يصدر من تكتلات المعارضة من تصريحات واقوال ثم الانتقام منهم بسن اقتراحات برلمانية تغيظهم وكأنهم اطفال بهدف شفي غلهم وتجاهل رسم مستقبل البلد!
من هنا نرى أن الواقع السياسي لبرلمان عاجز عن تمرير قضاياه ومنهمك بردود الافعال على الحراك الشعبي هو برلمان مهزوم من قبل الحكومة حتى قبل ان تبدأ المباراة!
على الطاير
مهما (طينها) المجلس الحالي مع الحكومة ستكون الاخيرة اسعد من السعيدة وما يقوم به النواب من شطحات تعتبره سياسيا احلى من العسل على قلبها!
فهل تعتقد الحكومة بأنها ستحصل على ارق واحلى واودع من هذه التشكيلة الحالية بعد ان تورطت مع المجلس المبطل (2012) الذي كاد ان يفتك بها لولا الظروف السياسية؟!
ومن أجل تصحيح هذه الاوضاع بإذن الله نلقاكم!

أضف تعليق