- عقلية السلطة تودي بالبلد والشعب الى الهاوية.. فهل في الدولة عقل رشيد؟
- نحن بحاجة إلى سلطة توقف العبث الحالي لاسلطة تتفنن في تطوير آلياتها الأمنية والقمعية.
- نحن بحاجة إلى انتفاضة قضائية داخلية تهدف إلى وضع النقاط على الحروف.
- التاريخ والواقع يؤكدان إن كل من استخدم عصا الأمن والقمع والملاحقة باء بالفشل.
- السلطة ساهمت بممارستها وقراءاتها الخاطئة في خلق جيل جديد ناقم على السلطة وممارساتها!
- صدور أحكام قضائية مشددة على شباب ونواب سابقين الهدف منه إضعاف الحراك.
أكد عضو مجلس 2012 المبطل المحامي محمد الدلال لـسبر إن السلطة تسعى لسجن الشعب وتتفنن في كسب الأعداء، لافتًا إلى أنها ساهمت بممارستها وقراءاتها الخاطئة في خلق جيل جديد ناقم عليها.
وأوضح الدلال بأن السلطة إن كانت تعلم أو لا تعلم إن كل من أدخل السجون أو حبسوا مؤقتا بسبب مواقفهم السياسية، ونتيجة لملاحقات منذ سنتيّن.. هم قيادات الحراك السياسي الحالي عند الشباب والرموز بصفه عامة.
وقال الدلال في تصريح خاص لـسبر تعليقًا على الأحداث السياسية الراهنة: “شكاوي بلغت المئات! واستدعاءات أمنية بالجملة! وأحكام قضائية يؤكّد المراقبون إنها في معيار الأحكام والقانون مشددة، ولا تتناسب أو تراعي طبيعة الظروف التي تعيشها الكويت.. إذًا ما وراء ازدياد وتيرة استدعاء الداخلية والنيابة العامة المشاركين في الحراك الإصلاحي وبالاخص في الاسابيع الماضية؟”.
وأضاف: “علمًا بأن العديد من هذه الاستدعاءات تتم على ممارسات وتصرفات سياسية تعد مقبولة دستوريًا وسياسيًا، في إطار احتقان سياسي قائم، كما أنها تمت في مراحل تاريخية بعيدة نوعًا ما، كاستدعاء عدد من المشاركين في مسيرة كرامة وطن واحد!! أو استدعاء عدد من المغردين على تغريدات تم نشرها من أمد بعيد !!”.
وتابع الدلال: “أو صدور أحكام قضائية متشددة على شباب أو نواب سابقين، بناءً على شكاوي تدين خطابات سياسية أو انتقاد يعتبر في مجمله انتقاد ضمن الإطار المقبول دستوريًا وقانونيًا، إضافة إلى التوسّع في الإحالة للداخلية والنيابة شمل عدد من التغريدات التي تمثل انتقادًا يحمل صفة العمومية، دون تحديد الطرف الذي توجه له التغريدة، مما يعد تعسفًا وتحميل هذه التغريدات مالم يحتمل!؟”.
وزاد الدلال: “كما لوحظ تغيير التوصيف القانوني لعدد من الاتهامات الموجهه من السلطة، من جنح بسيطة إلى جناية تتولى النيابة العامة التحقيق فيها على نحو يظهر جانب التشدد والمبالغة في الخصومة!”.
وقال الدلال: “إن هذا التشدد والتعسف الذي تقوم به الجبهة السلطوية عبر أذرعتها، وزارتي الداخلية والإعلام سعيًا منها لصدور أحكام مشددة، يراد بها إعاقة الحراك المعارض عبر استخدام الأدوات القانونية بزج غالبية أعضاء الحراك، وبالاخص الشباب في أروقة الداخلية والقضاء”.
وأوضح الدلال: “إن الهدف من ذلك إضعاف الحراك وإلهاء الأطراف بمعمعة الجرجرة بين أروقة النيابة والقضاء، ومنع السفر والكفالات المالية، ناهيك عن إصدار قرارات بالحبس المؤقت أو أحكام بالسجن، سعيًا من السلطه لخلق حالة من الشعور الداخلي لدى المحاليين والأطراف الفاعله حولهم بثقل عبئ الحراك، وصولًا لإفشال الحراك ككل”.
وأضاف الدلال: “لقد أثبتت الأيام والواقع الميداني إن لدينا سلطة تتفنن فى كسب الأعداء، فلقد أخفقت أيما اخفاق في تكتيكاتها وتحقيق أهدافها، فاجراءاتها بالزج بخلق الله زادت من حالة الاحتقان والرفض لممارسات السلطة، وأوغرت الصدور برموز السلطة، وأنقصت من هيبة الدولة، بل إنها خلقت حالة استياء أخذ بالتزايد على سلطات التحقيق في الداخلية والنيابة والقضاء”.
وتابع الدلال: “والسلطة إن كانت تعلم أو لا تعلم إن كل من أدخل السجون أو حبسوا مؤقتًا بسبب مواقفهم السياسية، ونتيجة لملاحقات منذ سنتيّن هم قيادات الحراك السياسي الحالي عند الشباب والرموز بصفة عامة، ولقد ساهمت السلطة بممارستها وقراءاتها الخاطئة في خلق جيل جديد ناقم على السلطة وممارساتها!”.
وقال الدلال: “إن على السلطة أن تقف وتفكر مليًا فيما تقوم به، وأن تعيد حساباتها، فالتاريخ والواقع يؤكدان إن كل من استخدم عصا الأمن والقمع والملاحقة باء بالفشل، وبالمقابل كل من فهم واقعه وتصالح مع شعبه استقر وازدهر، ولا يتأتى هذا التصالح بمعناه الحقيقي إلا بسعي السلطة للدفع بنهج جديد مع الحراك المعارض، قائم على خطوات تكون أقرب للحكمة لا التهور والاحتواء لا المحاربة وصناعة مستقبل أفضل للكويت، بدل التشبث بواقع وماضي أثبت فشله في إدارة البلد”.
وأضاف: “إننا بحاجة إلى سلطة تطلق يد القضاء، دون تدخل منها، وتوفر له كامل صور الدعم والاستقلالية، وبالموازاة نحن بحاجة إلى انتفاضة قضائية داخلية تهدف إلى وضع النقاط على الحروف، فلا يمكن القبول بتدخلات السلطة، ولا يمكن القبول بممارسات قضائية تخرج مرفق القضاء عن متطلبات العدالة والحيادية والإنصاف”.
وزاد الدلال: “نحن بأمس الحاجة إلى سلطة توقف العبث الحالي، وأن تخطوا خطوات جريئة تقوم من خلالها بدعم تطوير آلياتها الدستورية والقانونية والسياسة الإصلاحية، لا سلطة تتفنن فى تطوير آلياتها الأمنية والقمعية”.
واختتم الدلال.. بقوله: “إن من شأن عقلية سلطة أن تسعى للإصلاح لا القمع، وأن يشار لها بالبنان وأن تحظى برضا وقبول ودعم شعبها.. أما عقلية السلطة حاليًا، فهي عقلية تودي بالبلد والشعب الى الهاوية .. فهل في الدولة عقل رشيد ؟”.


أضف تعليق