معارضة الحب والكراهية
بقلم: ذعار الرشيدي
الصدام، لم يكن يوما حلا سياسيا ناجحا، بل إنه لا يصلح لأن يكون حلا في أي أزمة سياسية، الصدام دائما ما يكون هو قمة هرم أي أزمة سياسية بين طرفين مختلفين، لذا الدفع نحو الصدام من أي طرف سواء من قبل الحكومة أو المعارضة هو دفع نحو زيادة تعقيد الأزمة، وليس في صالح أي من الأطراف، حتما ليس من صالح البلد.
الحديث عن محاولة إيجاد مخارج للأزمة، أعتقد أنه حديث متأخر نوعا ما، فمثل هذا الحديث كان يجب أن يكون قبل ديسمبر وليس الآن، عامة ترك الباب مفتوحا بشروط مسبقة من أي طرف ليس حلا، فالشروط أيضا جزء مؤجل من المشكلة السياسية.
سجن النشطاء والنواب السابقين وملاحقتهم بتهم «مكيفة» و«منتقاة» أمر لا يرضاه أحد، ولا يمكن القبول به، لا في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي نعيشها ولا في أي ظروف أخرى، ويجب أن تعي الحكومة أننا نعيش مرحلة استثنائية تغيرت فيها قواعد اللعبة واختلفت فيها المعايير بل وحتى الظروف، الداخلية والخارجية، ويجب أن يعي مؤيدو السلطة كل هذه التغييرات وأن يتوقفوا عن التعاطي السياسي مع الأزمة على طريقة تشجيع فرق كرة القدم، فهذا معنا نرفعه إلى السماء السابعة وهذا ضدنا نخسف بها، مصلحة البلد تعدت مصالح الأشخاص بأشواط، رغم أن هناك متنفذين يدفعون باتجاه تعقيد الأزمة وهنالك أيضا من المعارضة من يريد تعقيد الأزمة أكثر وأكثر.
حل الأزمة الآن ليس في فتح باب مصالحة، ولا في طاولة حوار وطني، بل بالاستماع إلى مطالب المعارضة، خاصة الشباب منهم، والتعامل مع تلك المطالبات لحلها لا لتفنيدها أو رفضها فقط لأنها جاءت من صوت معارض، غالبية من يعارض اليوم يعارض من منطلق حبه للبلد وليس من منطلق كراهية ضد أشخاص أو بحث عن مصلحة، المعارضة كما أراها اليوم معارضة حب، قد لا تخلو من الأخطاء في الممارسة ولكن ليس من حق أحد أن يشكك في النوايا.
? توضيح الواضح: حل الأزمة يأتي بقرارات حاسمة ولا يأتي بالانتظار.

أضف تعليق