أقلامهم

مشاري العدواني: في الحراك السياسي، وكتابة تاريخ أوطان، حب الخشوم لا يصلح.

نهج.. خلكم في نهجكم!

كتب مشاري العدواني
 
لا أعتقد بأنه يوجد خليجي واحد ممن يبلغ عمره 20 عاما حتى الـ90 لم يتلذذ بمشوار صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، الشعري فلقد كتب مئات القصائد خلال عقود من الزمن والتي اذكر منها حبا «كل ما نسنس طال السفر، مجموعة انسان، تدلل علينا» لكنني اعتقد بأن أقوى قصيدتين التصقتا بالذاكرة الكويتية هي قصيدة «حنا العرب يا مدعين العروبة والثانية ما ينسينا الخطا حب الخشوم ولا يطهرك المطر عشرين عام» وذلك بسبب مضمونهما السياسي وتوقيتهما بالغزو العراقي للكويت لقد استمعت قبل أيام لقصيدة «الهبوب» بصوت الأمير والتي ينتقد من خلالها الربيع العربي وبغض النظر عن وجهة نظره بالربيع وبنائه القصيدة على اساس نظرية المؤامرة لكن الأهم من ذلك نبرة صوت الرجل فلم يكن هذا هو نفسه خالد الفيصل، الشاعر الذي أطرب الأجيال وكأنه شخص آخر!  
.. ومن الشعر وحب الخشوم الشعري إلى حب الخشوم السياسي الكويتي ففي منتصف ديسمبر الماضي كتبنا مقالا قلنا فيه بأن قائد سلاح الكراسي والسماعات في تجمع «نهج» الفاضل وليد الطبطبائي باتت ضرباته سلبية على الحراك السياسي المعارض وقلنا بالحرف الواحد بأن النواب والسياسيين يجاملونه ويجاملون نهج على حساب الحراك وهو أمر غير مقبول بتاتا ويوم أمس الاول ثبتت صحة ما كتبناه قبل شهر ونصف، بالمسطرة والفرجار حيث انسحبت كتلة العمل الشعبي وحركة حدس من نهج وتم تشكيل ائتلاف معارض جديد ومن المفترض بأن نقول كفى الله المؤمنين شر القتال والسلام ختام لحقبة نهج الماضية!
وسوف أقولها للائتلاف المعارض الجديد من الآن أي محاولة لتطريف الباب مرة أخرى لدخول نهج بالائتلاف، ونهج طبعا ما تصدق خبر للدخول فهم مسيرون لا مخيرون، هذا يعني بأننا لا طبنا ولا غدا الشر وبأنكم -وأنا اخاطب الجميع- تمارسون في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ الكويت «الجمبزه» فعودة أو تأهيل نهج يعني بأنكم تجاملون على حساب وطن، من أراد أن يجامل كائن من كان يولم له في ديوانه ويذبح و يسلخ له البط والدجاج، أما حراك سياسي، وكتابة تاريخ أوطان… فلا يصلح معها حب الخشوم وما يطهركم المطر عشرين عاما !