أقلامهم

ذعار الرشيدي: المعارضة لم تتفكك كما هو متصور، بل أعادت ترتيب أوراقها.

ثلاثة إهداءات لسمو رئيس مجلس الوزراء
بقلم: ذعار الرشيدي
عندما قمت بإصدار كتابي الأول حصل معي موقف طريف للغاية، خاصة في الإهداء الذي كنت أنوي تقديمه لسمو الشيخ جابر المبارك، فقد طبعت نسخة الإهداء التي قدمتها لسموه باسم «نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك» وقبل أن أرسل النسخة لمكتبه، صدر الأمر السامي بتسميته رئيسا لمجلس الوزراء، وعليه قمت بسحب نسخة الإهداء وعدلتها بنسخة أخرى وطبعت جملة الإهداء باسم «رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك»، وقبل أن أرسلها بيومين صدر الأمر السامي بمناداته بلقب سمو، فأعدت نسخة الإهداء للمرة الثالثة وأعدت جملة الإهداء وطبعت عليها «رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك»، المهم وبعد هذه اللفة الطويلة العريضة اكتشفت أنه لا النسخة الأولى ولا الثانية المعدلة ولا الثالثة معدلة المعدلة وصلت لمكتبه، ولو كنت أعلم لما كلفت نفسي عناء التعديلات المتتالية للنسخ الثلاث ولا إرسالها، وتمنيت بعدها لو أنني لم أكن مؤلفا وكنت بدلا من ذلك رئيس نقابة، فيبدو أن «رؤساء النقابات» هذه الأيام «قايم سوقهم».
***
«المعارضة تتفكك» هذا هو عنوان أحداث الأسبوع الماضي، غير أن الحقيقة أن المعارضة لم تتفكك كما هو متصور، بل أعادت ترتيب أوراقها، بشكل يتناسب مع المرحلة القادمة، وأما سؤال إذا ما كانت المعارضة مخترقة، قال إجابة هي: «نعم مخترقة».
إذا كانت الحكومة «بكبرها» مخترقة من قبل المعارضة أفلا يجب أن نصدق أن الحكومة أو أطرافا حكومية تمكنت من اختراق المعارضة؟
وهذا واقع لابد أن يؤمن به جميع الأطراف، فنحن تعدادنا لم يتجاوز المليون إلا منذ سنوات قليلة، وسهل جدا أن يكون هناك اختراق متبادل من الطرفين سواء الحكومة أو المعارضة، والأهم أن نؤمن أن بلدنا بلا أسرار، فما يدور في أروقة الحكومة سنعرفه في اليوم التالي معلنا ومكشوفا ويتم تداوله في الدواوين، وكذلك ما يتم بحثه في الاجتماعات المغلقة للمعارضة ستجده معلنا بعد اقل من ساعتين، هنا لابد أن نؤمن أيضا بأنه إذا كان العالم وبعد عصر الإنترنت أصبح قرية صغيرة، فماذا يمكن أن يكون بلدنا الصغير في عصر الانترنت، أعتقد أنه وقياسا على العالم لن يكون أكثر من غرفة يسكنها 5 عزابية في سطح بناية بجليب الشيوخ الكل يعرف سر الآخر.
***
توضيح الواضح: مشكلة هذا البلد أنه لا أحد يعرف ماذا يحصل الآن ولا ماذا سيحدث بعد ساعة من الآن، لأنها وعلى ما يبدو حكومته ومعارضته تمشي على البركة، نعم، فكما أن الحكومة نعرف ونثق أنها تسير على البركة كذلك المعارضة تسير على ذات نهج «البركة».

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.