الميزان
أفكار!
محمد عبدالقادر الجاسم
الفقرات التالية مقتطفة من مذكرة دفاع قدمتها في واحدة من القضايا التي كانت مرفوعة ضدي في العام 2010، وفيها أبين بعض ما أومن به من أفكار.
«… ويؤمن المتهم بأن الحركة السياسية في المجتمع الكويتي، بكل تفاصيلها وتشعباتها وتناقضاتها، يجب أن تحترم مبدأ وراثة الإمارة ومبدأ ديمقراطية نظام الحكم، وألا تجرحهما أو تنال منهما مثقال ذرة تحت أي حجة أو ذريعة.. فلا يجوز لكائن من كان، مهما علا موقعه أو منصبه، أن يقوض أركان وراثة الإمارة أو يهدر الحكم الديمقراطي، أو ينقلب على مبدأ سيادة الأمة.. كما أنه لا يصح لأي مسؤول في المجتمع أن يحوّل سلطته العامة إلى معول، ويشرع في هدم وتقويض أركان المجتمع به، أو ينحر مستقبل الدولة على مذبح مصلحته الخاصة أو طموحه السياسي، سيان جاء ذلك عن وعي وبصر وبصيرة، أو نتج عن غفلة أو قلة وعي وإدراك، أو عن سذاجة أو تحت تأثير بطانة سوء فاسدة منحرفة مضللة..».
«… كما يؤمن المتهم بأن الفرد في المجتمع هو الأصل، وأن السلطة بكل عناصرها، إنما هي خادم للفرد وللجماعة، ومن هنا فإن حقوق الفرد التي يعلنها دستور الدولة، ومنها حقه في التعبير عن رأيه، إنما هي حقوق أصيلة متلازمة مع صفته الإنسانية ترتد إلى حياة الإنسان الأولى وتسبق قيام الدولة، وهي بالتالي ليست منحة يمنحها حاكم متى شاء ويستعيدها حاكم آخر متى شاء. كما أن ضوابطها أو قيودها، إنما تأتي استثناء على الأصل وفي أضيق الحدود وبالقدر اللازم لضمان مصلحة الجماعة، لا حماية لحاكم أو مسؤول، ولا تغليباً للسلطة على الجماعة أو الفرد. ومن هنا فإنه لا يمكن لصاحب سلطة، حاكما كان أو مشرّعا أو قاضيا، أن ينتصر للسلطة على حساب الجماعة وحقوق الأفراد الأصيلة بأن يقلب الأصل فيجعله استثناءً، ويفسر النص فيجعله قيداً..».

أضف تعليق