نظمت رابطة أعضاء هيئة التدريس في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب مؤتمرا صحافيا مشتركا، شارك به كل من رابطة أعضاء هيئة التدريب في المعاهد، ورابطة أعضاء هيئة التدريب في الكليات التطبيقية، إضافة إلى الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة، وقد اجمع الحضور على ضرورة حصول أعضاء هيئتي التدريس والتدريب على حقوقهم المتعلقة بالساعات الإضافية، وألا تتعامل الحكومة مع تلك الشريحة من منظور يختلف عن زملائهم في جامعة الكويت وكأنهم أكاديميون من الدرجة الثانية.
أوضح رئيس رابطة أعضاء التدريس للكليات التطبيقية د.معدي العجمي في كلمته التي ألقاها بالمؤتمر الصحافي أن الهيئة تتبع آلية عقيمة لازالت هي السائدة، وتلك الآلية هي السبب في تأخر إنهاء الإجراءات الإدارية وعدم وضع ميزانية تقديرية منذ بداية العام الدراسي للفصلين الأول والثاني وكذلك الفصل الصيفي، فضلا عن تأخرها في طلب تعزيز الميزانية الخاصة بالإضافي، محملا الهيئة المسؤولية كاملةً عن هذا الأمر، لافتا إلى أن الهيئة قامت بإرسال أرقام متضاربة ولكن الرابطة لن تقبل بحال من الأحوال ضياع حقوق الأساتذة التي بذلوا فيها جهود مضنية بسبب عدم الثقة بين وزارة المالية والهيئة، وألا تكون نتيجة تلك الخلافات على حساب مصالح أعضاء هيئة التدريس.
وقال د. العجمي أنه من غير المقبول أن تكيل وزارة المالية بمكيالين، حيث صرفت مخصصات أساتذة الجامعة، بينما تتلكأ في صرف مخصصات أساتذة التطبيقي على الرغم من أن تلك المستحقات وردت في قرار واحد لديوان الخدمة المدنية، موضحا أن توجه الرابطة خلال المرحلة المقبلة كان بوقف قبول الساعات الإضافية حسبما يرغب الغالبية العظمى من أعضاء هيئة التدريس، ولكن تغليبا للمصلحة العامة للدولة ومصلحة الطلبة سنستمر في تدريسها، ولكننا نحمّل الهيئة ووزارة المالية مسئولية صرف الساعات الإضافية للفصليين الدراسيين كالتزام أخلاقي.
وأشار د. العجمي إلى أن هناك من يلمز بوجود تلاعب في الساعات الإضافية بحجة أن هناك بعض الشعب أقل من 7 طلاب وذلك نادرا ما يحدث ويكون هؤلاء الطلبة سيتعطل تخرجهم ويتم فتحها حسب اللائحة، في حين أنه غض البصر عما يقوم به أعضاء هيئة التدريس وقبولهم لأعداد كبيرة من الطلبة تجاوزت السقف المسموح به ولكن الأساتذة ومن منطلق واجبهم الوطني قبلوا بتلك الأعداد لتلاشي حدوث أزمة للطلبة، حيث وصلت الشعبة في بعض الأحيان إلى 70 أو 80 طالب وتحملها الأساتذة عن طيب خاطر دون المطالبة بأي مستحقات إضافية عن ذلك.
وكشف د.العجمي عن أن كافة الخيارات مطروحة للمرحلة المقبلة في حال عدم وضوح الرؤية ولم نرى جدية ومصداقية من قبل الهيئة ووزارة المالية في صرف مخصصات الساعات الإضافية، ومنها الدعوة لجمعية عمومية استثنائية لوقف قبول الساعات الاضافية وهي بمثابة 50% من إجمالي عدد المحاضرات في الكليات التطبيقية وذلك سيكون بمثابة شلل تام للهيئة، كما سيكون هناك تنسيق مع مجموعة من مكاتب المحاماة لمقاضاة الهيئة، ومن ضمن الخيارات المطروحة الامتناع عن تسليم درجات الإضافي في نهاية الفصل الدراسي.
وختم د.العجمي كلمته بتمنيه ألا تصل الأمور لهذا الحد وأن تجد قضية الساعات الإضافية حلا سريعا يعيد للأساتذة حقوقهم قبل اللجوء للقضاء حيث ستكون هناك كلفة إضافية كأتعاب المحاماة وغيرها وهذا من المال العام ستتحمل الهيئة تبعاته، وأن تكون هناك آلية واضحة المعالم لإدارة الهيئة تحفظ حقوق الأساتذة وتعطي الفرصة للروابط جميعا للتفرغ لتقديم خدماتها لمنتسبيها بدلا من إشغالهم دوما بالتحرك على الحصول على مستحقات الأساتذة.
من جهته ناشد رئيس رابطة أعضاء هيئة التدريب للمعاهد التدريبية م.محمد الهاجري باسم رابطته والروابط المشاركة سمو رئيس مجلس الوزراء إقرار الكادر الجديد الخاص بأساتذة التطبيقي والموجود على جدول أعمال الخدمة المدنية، وقال أن قرار صرف الساعات الإضافية صدر عن ديوان الخدمة بتاريخ 1/7 أي بعد اعتماد ميزانية الهيئة وتم حل هذا الإشكال بصرف مستحقات الساعات الاضافية من بند العهد، وكان يفترض ان تصرف مستحقات الفصل السابق من نفس البند الذي تم الصرف عليه من قبل، موضحا أن هناك 6 معاهد تدريب لم يتسلموا مستحقاتهم كاملة حتى الآن، فمبلغ الـ 9 ملايين الذي طالبت الهيئة به من وزارة المالية لسداد مستحقات الاساتذة عن الفصل الدراسي الأول ولسداد باقي حقوق الـ 6 معاهد التي لم تتسلم حقوقها كاملة، موضحا أن وزير المالية آن ذاك كان يتولى وزارة التربية والتعليم العالي بالإنابة وقام باعتماد 11 مليون دينار على بند العهد.
وأوضح الهاجري أنه تلقى وعدا من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية بأن هناك حل قريب لمشكلة الساعات الإضافية، كما وعدني وكيل وزارة المالية في اتصال تليفوني اليوم “أمس الاثنين” وأوضح لي أنه اجتمع مع إدارة الهيئة ممثلة في مديرها العام د.عبدالرزاق النفيسي، ونائبه د. محمود فخرا في وقت سابق ولكنه سافر لأمر طارئ، وبمجرد وصوله مكتبه هذا الأسبوع سيتابع تلك القضية لإيجاد حل لها، ونحن بانتظار وعود المسئولين، ومستعدين لأي خيارات مطروحة تحافظ على حقوق أعضاء هيئتي التدريس والتدريب.
من جهته ثمن رئيس رابطة التدريب في الكليات التطبيقية م. وائل المطوع لرابطة التدريس جمع الروابط وتوحيد الكلمة من أجل حصول الأساتذة على حقوقهم وأتفق في الكثير مع ما ذهب إليه زملائه ممن سبقوه بالحديث، ولكنه أعرب عن حزنه وألمه تجاه الاتهامات التي وُجهت لإدارة الهيئة وللأساتذة من قبل وزارة المالية، وناشد سمو رئيس مجلس الوزراء بالتدخل وإنهاء هذا المفهوم الخاطئ لدى الحكومة في تعاملها مع أساتذة التطبيقي، فإلى متى يعتبروننا أكاديميون من الدرجة الثانية، إلى متى تلك النظرة الغير مقبولة للهيئة وأساتذتها من قبل الحكومة، فهل الحكومة تبحث عن التأزيم، مؤكدا أن القضية ليست مستحقات مالية رغم أنها مستحقة للأساتذة وبذلوا فيها جهودا كبيرة، ولكنها مسألة مبدأ وكرامة، فأكاديميو التطبيقي لهم كرامتهم ولهم احترامهم وينتظرون من الدولة أن تنظر إليهم من هذا المنطلق، ففي كل فصل دراسي هذا هو حال الأساتذة مع الحكومة وكأن تلك المستحقات منة أو عطية من الحكومة للأساتذة وهذا أمر مرفوض ويجب أن تنتهي تلك النظرة لأن الأساتذة سئموا هذا الوضع، فالدولة تغدق بسخاء على الدول الصديقة والشقيقة على الرغم من أن البنية التحتية والخدمات في الكويت تحتاج الكثير من التطوير بعد هذا التردي الذي نشهده في القطاع الصحي وغيره، ووصل الأمر إلى الشح عن أبناء الكويت من الأكاديميين ومنع مستحقاتهم عنهم.
ورفض المطوع رفضا قاطعا ما جاء في كتاب وزارة المالية المزيل بتوقيع الوكيل المساعد لشئون التخزين والموجه للهيئة، مشيرا إلى أن هذا الكتاب فيه إهانة كبيرة للهيئة وأساتذتها، فضلا عن كونه تدخلا سافرا في العملية التعليمية وتوزيع الأعباء الدراسية وغيرها من الأمور الأكاديمية البحتة والتي يفترض عدم تدخل وزارة المالية فيها ولا يحق لها التدخل في توزيع المهام الأكاديمية والساعات الدراسية، فحتى وإن اختلفنا مع إدارة الهيئة إلا أننا نرفض التشكيك فيها بتلك الصورة الغير مقبولة، فهناك الجهاز الوطني لجودة التعليم والذي أسس حديثا، على وزارة المالية أن تسأل هذا الجهاز عن الرقم المعتمد دوليا للشعب الدراسية لتتبين أنه من 1 إلى 14 طالب فقط في حال أردنا الارتقاء بمخرجاتنا، وهنا سؤال يطرح نفسه، هل تسعى الدولة لجودة التعليم أم لا؟.
وختم المطوع كلمته برفض المفاصلة في التعليم، وقال حينما كانت مستحقات الإضافي 800 دينار كان يقوم الأساتذة بواجبهم على الوجه الأكمل ولم تكن هناك مفاصلة من وزارة المالية، فلماذا المفاصلة الآن، كما أكد على ضرورة حصول الأكاديميين على المعاملة الكريمة التي يستحقونها من الدولة لتحفيزهم على أداء دورهم الوطني في بناء الأجيال وإعدادها الإعداد الجيد، لا سيما وأن الهيئة هي أكبر مؤسسة تعليمية في الكويت.
أما رئيس الاتحاد العام لطلبة ومتدربي الهيئة مجرن دراك العفيصان فقال أن الاتحاد وبصفته ممثلا عن الطلبة قد لمس معاناة متكررة من الطلبة تجاه مشاكل التسجيل والشعب المغلقة، وخاطبنا إدارة الهيئة مرات عدة ولكن لم نلمس التعاون المنشود أو المأمول منها لوضع حلول تذيل تلك الصعوبات من أمام طلاب وطالبات الهيئة لاسيما وان عددا كبير منهم لم يتمكنوا من استكمال جداولهم الدراسية.
وكشف العفيصان أن الاتحاد تلقى مطالبات من قبل الطلبة بضرورة تنظيم اعتصام للتنديد بسياسة الهيئة تجاه عملية الشعب المغلقة ولكننا فضلنا تأجيل هذا الاعتصام ليكون الورقة الأخيرة بحيث يكون اعتصاما يشل حركة الهيئة ليشعروا بمدى معاناة الطالب، وكنا قد عزمنا بالفعل على تنظم اعتصام خلال الأسبوع الجاري ولكننا تلقينا وعودا من المسئولين بالهيئة بحل تلك القضية، وهانحن بانتظار وعودهم أو تنظيم الاعتصام، كما أننا على تواصل مستمر مع السادة رئيس وأعضاء اللجنة التعليمية بهذا الخصوص وقد لمسنا منهم تعاونا كبيرا واستمعوا من الاتحاد للمشاكل التي يعاني منها الطلبة ونحن على تواصل مستمر معهم لإيجاد حل لهذه القضية، وعلى الجانب الآخر فنحن على أهبة الاستعداد لتنفيذ اعتصامنا في حال لم نجد حلول مرضية لمشاكل طلاب وطالبات التطبيقي.
وأعلن العفيصان عن دعمه الكامل لحقوق الأساتذة وتوجه لهم بجزيل الشكر على استجابتهم لمطلب الاتحاد بتأجيل رفض الساعات الإضافية حفاظا على مصلحة الطالب ومسيرته الدراسية، وقال نحن مستعدون في أي وقت للمشاركة مع هيئتي التدريس والتدريب بأي تحرك يعيد للأساتذة حقوقهم سواء كانت تلك التحركات بالاعتصام أو الإضراب لأننا كطلبة سئمنا من مشاكل الشعب المغلقة، وعدم وجود جداول دراسية كافية، فضلا عن مشاكل أخرى كثيرة كتهالك المباني وقلة مواقف السيارات ما يستدعي تحرك جاد من الهيئة لسرعة الانتقال للمباني الجديدة بالعارضية بعيدا عن الوعود المتكررة من قبل بالانتقال للعارضية ولكن لم تنفذ الهيئة أي من تلك الوعود، مؤكدا تضامن الاتحاد مع صرف الساعات الإضافية لأساتذة الهيئة لاسيما وأنها حقوق مشروعة، رافضا اتهامات وزارة المالية للهيئة وأساتذتها ورفضها صرف مستحقات الأساتذة لأن هذا الأمر سيضر كثيرا بالطلبة ويزيد من معاناتهم.
وفي الختام شهد المؤتمر الصحافي عدة مداخلات من قبل أعضاء بالروابط المختلفة للتطبيقي أدوا خلالها على أن إدارة الهيئة تقف عاجزة أمام وزارة المالية تجاه صرف مستحقات الأساتذة وتحقيق مطالبهم المشروعة التي كفلها القانون، وانتقدوا إرسال الهيئة بخطابان متضاربان لتعزيز الميزانية الأول بتكلفة 4 ملايين دينار، والآخر بـ 9 ملايين وهذا الخطأ تتحمله إدارة الهيئة وليس الاساتذة، وقالوا أن ما يحدث دليل على ضعف إدارة الهيئة وهذا الضعف جعل وزارة المالية تتمادى وتستقوي على إدارة الهيئة وتقف حجر عثرة أمام مطالب وحقوق الأساتذة، واقترح الأساتذة إعطاء مهلة اسبوعين فقط وفي حال لم يتم الصرف تتم الدعوة لاعتصام من قبل الروابط واتحاد الطلبة أمام مكتب مدير عام الهيئة وآخر أمام مكتب وزير التربية، يليها الامتناع عن تسليم درجات الاختبارات والامتناع عن تدريس الساعات الإضافية لحين صرف حقوق الأساتذة .


أضف تعليق