سبر أكاديميا

الظاهري: المعرفة أصبحت المحرك لعجلة التطور والنمو الاقتصادي في مختلف بلدان العالم

أعلنت مؤسس ومدير عام مدارس النبراس د.نورة صالح الظاهري أن مدارس النبراس ستنظم مؤتمرها السنوي الثالث بالتعاون مع مركز التطوير المهنى والتعليم المستمر بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا تحت عنوان اقتصاد المعرفة  وجودة التعليم  والذي يستمر ثلاثة أيام من الثالث والعشرين من شهر مارس الجاري وقد جاء هذا الاختيار لمسمى المؤتمر إيمانا من مدارس النبراس بأهمية المعرفة حديثا، ودورها في رسم حياة الإنسان وتطوره،  بل في رسم تقدم الأمم أو تخلفها لان المعرفة أصبحت المحرك لعجلة التطور والنمو الاقتصادي في مختلف بلدان العالم، وقد أثرت ثورة وتطور الاتصالات والإنترنت بشكل كبير في ظهور ما يسمى اليوم “اقتصاد المعرفة” وعلى هذا الأساس تحاول الكثير من الدول التقدم نحو اقتصاد المعرفة لاستخدامه في رفع الإنتاجية وابتكار سلع وخدمات جديدة.
وقالت الظاهري في تصريح صحفي لا شك أن بعض الدول العربية في أمس الحاجة إلى بناء مجتمع معرفة حقيقي، خاصة في ظل وجود إمكانات لتطوير مقدرتها المعرفية والاستثمار فيها وقد تم الربط  في المؤتمر  بين اقتصاد المعرفة ووجودة التعليم ليس لأننا مؤسسة تربوية فقط بل لأن اقتصاد المعرفة هو محصلة جودة التعليم، فاقتصاد المعرفة يتطلب جهوداً أكبر في مجالي التعليم والتدريب، كما يتطلب  نوعية  جديدة من التعليم والتدريب، واستراتيجيات حديثة تشكل فكر وسلوك المتعلم،  وهذا التحدي الأكبر، لأن إعداد الشباب للمستقبل، أهم وأغلى وأعظم فرصة استثمارية لدينا ويجب علينا في دولة الكويت والدول الخليجية عموما الانتقال من مرحلة الاعتماد فقط على البترول غير المتجدد، إلى الاعتماد على الطاقة “البشرية المتجددة” وجودة التعليم وما يفرزه من موارد بشرية مؤهلة قادرة على توظيف المعرفة وإنتاجها هو عامل مهم لتحقيق ذلك، ويكفي أن ننظر في ما حققته دول أسيوية فقيرة في ثرواتها الطبيعية؛ فكوريا الجنوبية مثلا شهدت تحولا سريعا من دولة صغيرة فقيرة قبل عقدين من الزمان، إلى دولة متقدمة معتمدة في ذلك على الاستثمار في التعليم والتقنية.
 
وأوضحت الظاهري إن جودة التعليم  وتمكين المتعلم من آليات البحث والاكتشاف، وتطوير الذات بشكل دائم وذاتي أهم ركن من أركان نجاح مجتمع المعرفة وهذا لا ينطبق على الأفراد فقط وإنما على المؤسسات أيضا ففي هذا العصر تشكل مواصلة التعلم مدى الحياة وتجديد المعرفة أساساً لنجاح الدول والمؤسسات والأفراد وهذا يتطلب أن تعي المدرسة الحديثة دورها وان تغير في أساليبها وطرائق تدريسها وان تستقطب الكفاءات من المنتسبين لها فلم يعد دورها ينحصر في نقل المعرفة وتلقينها بل توظيف المعرفة وإنتاجها وهذا يتطلب منها أن تنفتح على المجتمع وحاجاته وعلى العالم ومستجداته.
وقالت نحن في مدارس النبراس نسعى أن يكون لنا دورا تنويريا يسهم في تناول قضايا المجتمع والعمل عليها لاننا نفهم دور المدرسة الحقيقي الذي لم يعد محدودا في عمليتي التعلم والتعليم متقوقعا داخل أسوارها منقطعا عن العالم الخارجي ودور المدرسة الحقيقي اليوم الانفتاح على المجتمع وتلمس مشكلاته وقضاياه  والإسهام في الحلول الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز وترسيخ القيم التي تشكل الهوية الوطنية ورفد المجتمع بمواطنين صالحين يمتلكون المعرفة منتجين فاعلين متجذرين هوية وانتماء ونحن في مدارس النبراس لنا أيضا دورا ايجابيا في تنوير المجتمع حول مفهوم اقتصاد المعرفة ودلالته حديثا ففي هذا العصر لم يعد امتلاك المعرفة هو الأساس بل القدرة على توظيف المعرفة والاستفادة منها والإسهام في إنتاجها وتسويقها وحتى نصبح كذلك لا بد من تطوير وتجويد نظم التعليم في بلدنا والعالم العربي، وتمكين طلبتنا من البحث والاكتشاف والمحاكمة العقلية وحسن الاختيار، فكم المعرفة اليوم هائل ومتسارع ولا بد أن يمتلك طلبتنا العديد من الاستراتيجيات التي تمكنهم من التعاطي مع هذه المعرفة والاستفادة منها ورؤيتنا من خلال هذا المؤتمر “مجتمع معرفي قادر على امتلاك المعرفة وإنتاجها وتوظيفها محققا مقومات اقتصاده من خلالها”. 
 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.