أقلامهم

سلطان بن خميّس: أين تلك الاصابع التي توضع على الجروح، فيستدل عليها أهل الإصلاح.

همس اليراع
احفر لي ..واحفر لك !!
كتب سلطان بن خميّس
 
غريب ما يجري حاليا على الساحة السياسية ، فبعد ان كانت الصفوف مرتبة ومتساوية وعلى الطريق الصحيح نحو الاصلاح ، اصبح التسابق والتدافع لمقدمة الصفوف بنظام «يا انا يا انت» !!
هل هناك من سمع او توقع بقرب بوادر تدل على انفراج الازمة الحالية  فتضايق لعدم تصدره المشهد السياسي بشكل بارز !!.. او ان هناك من يسعى لإحباط اي محاولة لإنهاء الأزمة حتى يكتمل مشروعه الخفي عن الاخرين !!
 الوضع اصبح ضبابيا ، وما كان يدور على الساحة بشكل واضح وعلني اختفى ، وتحول الى تحركات فردية لها افكار غير معلنة تحاول سلب بعض العقول لتشكيل اعداد تدعم هذه الأفكار !!
لا استطيع ان اسمي ما يجري حاليا ، سوى ان هناك من يدفع الحراك نحو المجهول .. فالحراك منذ بدايته واهدافه واضحة ومعلنة للجميع ، وأي جديد كان يطرأ على الحراك  يتم الاعلان عنه وبشفافية ، وكل متصدرو الحراك من السياسيين المعروفين لهم قبول عند اغلبية الشعب ويحظون بالتأييد الكامل ، والاهداف التي وضعها هؤلاء السياسيون كانت واضحة ولاقت قبولا من اغلبية الشعب وقد صادق عليها ، ولنا في الاستجابة لدعوة المقاطعة الكبيرة لانتخابات الصوت الواحد  خير مثال .. فما الذي تغير الان؟! .. الاختلاف في وجهات النظر التي همها مصلحة البلد , مفيد جدا ومطلوب ,, ولكن نظام «احفر لي واحفر لك» بالنهاية ستكون مقابر لكم بعد ان يرميكم فيها اباطرة الفساد ..  فالجروح واضحة ، ولكن اين تلك الاصابع  التي توضع على الجروح ، فيستدل عليها اهل الاصلاح ويجتمعون لعلاجها ؟