في الصميم
محافظات إيران الـ 35
الاسم: طلال عبدالكريم العرب
• أعلن مسؤول إيراني أن سوريا هي المحافظة الإيرانية الـ 35، فما رأي رئيس جمهورية مصر بهذا الكلام؟ وهل ما زال يراهن على النظام الإيراني؟
حسب معرفتنا المتواضعة، فإن عدد المحافظات الإيرانية هو 31 محافظة، إلا أن الإيراني مهدي طائب المقرب والموالي لحاكم إيران علي خامنئي، قال: إن سوريا العربية بالنسبة لإيران هي المحافظة الـ 35 لإيران.
مهدي طائب ذهب أبعد من ذلك، فذكر أن سوريا أهم من إقليم الأهواز العربي المحتل، والذي يحتوي على %90 من مخزون النفط الذي استولت عليه إيران، فسقوط النظام السوري بيد أحرار سوريا يعني سقوط طهران بيد أحرارها، أيضاً، أما الأهواز، فإن سقطت، فستتم استعادتها، لهذا فمن الضروي دعم النظام السوري لأنه يفتقر إلى إمكانية إدارة الحرب في المدن السورية، ولهذا فستتم تعبئة قوامها 60 ألفاً من مرتزقته لتتسلم مهمة حرب الشوارع لتتمكن من قتل المزيد من السوريين، فمن غير حافظ ووالده اللذين جعلا من سوريا محافظة إيرانية؟
وإننا لنتساءل هنا: إذا كانت إيران مكونة من 31 محافظة، وإذا كانت سوريا المحافظة الـ 35، فما هي إذن المحافظات الإيرانية المتبقية سيئة الحظ والطالع، ولا بد أن العراق إحداها؟
الآن، وعلى أرض الواقع، هناك ميليشيات إيرانية عبرت لبنان والعراق إلى سوريا وفي نيتها تأمين القرى والمدن المهمة لبقاء النظام، فإيران تحارب السوريين في عقر دارهم، وتحتل أراضيهم، فما رأي الموالين لإيران وأنصارها من العرب؟ وما هو قول الإبراهيمي؟ وهل ما زال مقتنعاً بحل سلمي، أطرافه إيران وروسيا وإسرائيل؟
أحمدي نجاد يغازل الجميع فيقول للكويت، العلاقات الوثيقة مع إيران هي مصدر خير وبركة، فأين هو الخير والبركة وكل يوم تكتشف خلية إرهابية أو يقبض على مهرب مخدّرات؟ وأين جارنا المبارك من ترسيم الجرف القاري؟ ويبشر مصر بأنها لو وقفت معه، فإن جميع معادلات الشعوب ستتغير، ومخطط الشرق الجديد سيحبط، ونحن هنا نتفق معه بأن معادلات الشعوب ستتغير إلى الأسوأ، ولكننا نختلف معه بأن مخطط الشرق الجديد سينجح لمصلحة إيران وإسرائيل، إذا ما انضوت مصر تحت لواء الدولة الإيرانية، كما فُعل في سوريا والعراق.
نحن هنا نريد تفسيراً صريحاً من محمد مرسي رئيس مصر الإخواني، فهل ما زال يراهن على نظام أعلن رسمياً ضمه سوريا ويحارب ويقتل الشعب العربي السوري المسلم علانية؟ وهل ما زال يرى أن ترسيخ سلطة الإخوان في مصر أهم من سقوط سوريا والعراق ولبنان والخليج العربي؟ هل سيصر على الاستعانة بإيران لتثبيت حكمه؟ وهل سيضمن للإخوان العرب عدم تحول مصر إلى المحافظة الـ 36؟
الغرور والعنجهية الإيرانية لم يأتيا من فراغ، فقد مهدت لهما جميع الطرق المؤدية للحدود مع إسرائيل، فأسقطت أفغانستان الشوكة المؤلمة في خاصرتها، ثم تبعها العراق، ليجعل طريقها إلى سوريا ولبنان سالكة، فإسرائيل ترى أن الجولان مهدد من قبل أصحابها الشرعيين، ولكن دخول إيران وميليشياتها مباشرة على خط المعركة لضمان بقاء بشار سيضمن لها بقاء الجولان. معركة سوريا كشفت الأوراق وعرّت المواقف، فلا النظام السوري قلعة للصمود، ولا سلاح حزب إيران لضمان أمن لبنان، ولا النظام الإيراني حام للمستضعفين، ومن لا يزال منكم يشك فيما نقول، فعليه أن يراجع عقله وبصيرته.

أضف تعليق