أقلامهم

مشاري العدواني: لم يجف حبر مقال الأمس المتعلق بجيران الشمال وها هم العراقيون ينتهكون سيادة الكويت!

أنا فهمتكم!
كتب مشاري العدواني
 
جاءتني فكرة، على وقع أنغام جهاز صيد طائر «الفري» وهو لمن لا يعرفه عبارة عن «مسجل يعمل على بطاريات السيارات وموصولة به سماعة قوية جدا» يقوم هذا الجهاز ببث نغمات وأصوات مكررة تحاكي تغريد عدد من الطيور المهاجرة ومن ضمنها الفري، فتسمعها الطيور من مسافات بعيدة فتقترب من الصوت لدرجة الطيران فوقه أو حتى المشي عنده وهنا يتم صيد الفري ببندقية «الشوزن» والمذبحة السابقة لو شاهدتها على أرض الواقع صديقة البيئة الأولى بالكويت الشيخة أمثال الأحمد احتمال تمنع أي كويتي تحت الـ70 عاما من ارتياد البراري!
أما الفكرة … فهي إنك إذا أردت أن تصطاد أمهر أنواع المهربين فيجب أن تفكر مثلهم كمهرب فتتعرف على خطواتهم القادمة وكذلك المزورين يجب أن تفكر كمزور وفي الكويت إذا أردت أن تصطاد سراق المال العام الذين حتى لو سرقوا ما يوازي أوزانهم وأوزان أبنائهم وأحفادهم وخدمهم بل ومنازلهم وسياراتهم «ذهبا خالصا من عيار 21» فإنهم لا يشبعون فالمال العام ربحه بيّن!
خذوا عندكم مثلا الفيلم المعروض حاليا على جميع دور العرض الوزاري والبرلماني والإعلامي «125 مليار دولار جديدة لخطة التنمية» وفي السابق 129,3 مليار دولار وهي ما عرفت بخطة التنمية أم 37 مليار دينار.. هل تعلمون نتكلم عن كم؟! أكثر من 254 مليار دولار! أي أكثر من «ربع تريليون» رقم مرعب وأول مرة يمر علي بحياتي وحياة أي كويتي! لكن تعالوا بما أنها بلبلة ونحن مش فاهمين وعارفين أي شي وتائهين مع أرقام وميزانيات وخطط تنمية متضاربة القصة أكيد وراها أكل عيش للمليونيرية الفقراء الذين يعيشون «تحت خط الفقر الملياري» من شيوخ، وتجار، ووزراء، ونواب إنه باب رزق فبعد هذه البلبلة المتعمدة، القصة تحتاج إلى خطة إعلامية توضع لنا كشعب التريليون كم صفر؟! والخطة كم مرصود لها؟! وهل حمامات الخطة أفرنجي أم عربي؟!
 وهذا لن يتأتى.. إلا من خلال كم مليون تصرف على خطة إعلامية محترفة لكي نفهم فنحن شعب تعودنا من الصغر ألا نفهم شرح المدرس بالمدرسة أو الوزير بالحكومة! لا نفهم إلا إذا كان الشرح بفلوس وعلى يد مدرس خصوصي! صح يا حكومة؟!
 
النائب العتوي!
 
لم يجف حبر مقال الأمس والمتعلق بجيران الشمال وخطورة موضوع الحدود والوطنية للاتصالات وها هم العراقيون يهاجمون حدودنا وقواتنا بالأسلحة وينتهكون سيادة الكويت!.. النائب العتوي الذين كسروا «العنقيش» على رأسه عبدالحميد دشتي سمعنا صوتك فأنت صاحب مقولة لا خوف من العراق وإيران!