بلد قاطه قري!
كتب مشاري العدواني
مشكلة الناس اللي فوق.. بأن بعضهم لا يفهم ولا يستوعب وإذا فهم واستوعب يكون الفهم والاستيعاب متأخرين والحلول والقرارات تكون فاشلة لأنها متأخرة ولا تواكب العصر ولا مجال لتطبيقها إلا في أرض الأحلام أما الواقع فيرفضها رفضا باتا!
وفي إطار الاستيعاب والعقول النيرة الموجودة فوق فلقد حاولت لمدة ساعة أن أستوعب لماذا قام الوزير السابق الذي استقال لأنه مريض فجأة! وصحا فجأة لدرجة انهم عينوه بمنصب رئيس مجلس الإدارة.. كيف يجمع النصف بعد أن حولوا الكويتية إلى شركة بين المنصبين كرئيس مجلس للإدارة وكعضو منتدب لأنني الذي أعرفه بأن قانون الشركات رقم 25 لسنة 2012 واضح لا يجوز الجمع بين المنصبين؟! وعندما عجزت من استيعاب الأمر بالساعة الأولى، كانت الساعة الثانية من حياتي برعاية وزيرة سابقة للتجارة احتجت ونشرت ملاحظات بالصحف على قانون الشركات رقم 25 نفسه الذي لا يبيح لسامي النصف بأن يجمع بين المنصبين!
أما الساعة الثالثة فكانت برعاية نفس الوزيرة وهي أماني بورسلي حيث اكتشفت بأن الوزير السابق سامي النصف عين زميلته الوزيرة السابقة مستشارة عنده في الكويتية «طن طن طا را را» ما بين قوسين هي الموسيقى التصويرية!
.. يا أهل الله يا اللي فوق في السابق كنا نطالب بتحريك المياه الراكدة وكنا نصيح بأن الكويت كوطن «واقف محله» والعالم الثالث وجيراننا يتقدمون إلى الأمام ونحن مكانك راوح لا يا حبايب قلبي هذا كان سابقا الآن مطالبنا تغيرت.. وأصبحنا نطالب من بيدهم المقود بأن يدوسوا على الفرامل ويقفوا فالكويت كوطن «قاطه قري» يرجع للخلف!
فمن يريد التغيير ويطلب العلا والمنافسة لا يعين 70 % وأكثر من الوزراء السابقين الذين تخلص منهم لسبب أو لآخر في مناصب حساسة جديدة! مستشارين لمؤسسات وهيئات حكومية!!
يعني شلون صغرت عليكم البلد وضاقت الوسيعة واختصرتم المليون كويتي بالأشخاص الذين تعرفونهم أما رواد ديوانية أو قريب أو ولد «أحد العوائل المبشرين بالجنة السلطوية» أو وزير سابق؟!
أكيد لن نتطور وأكيد العصر لن يستوعب أفكاركم وأكيد لن نتقدم! والأكيد بأننا سندخل قريبا بالحيط.. طالما مصممين على أن يظل البلد قاطه قري!

أضف تعليق