أقلامهم

سلطان بن خميّس: الشعب يأس بعد أن تيقن بأن الحكومة لاتحمل له مشاعر الحب والود وليس للمعارضة فقط.

همس اليراع
حكومة لاتحب الشعب!!

كتب سلطان بن خميّس
بعد نجاح اغلبية 2012 ، وبعد عرض برامجهم الاصلاحية ، هنا استبشر اغلبية الشعب خيرا ووجدوا امامهم مجلس امة فعليا وحقيقيا لم يروا مثله في تاريخ المجالس النيابية السابقة ، مجلس تشريعي ورقابي يمارس عمله بصدق ، ويحمل امانة الشعب بكل اخلاص ويضعها بين عينيه.
ولكن ما ان استبشر الشعب بإطلالة صباح اصلاحي مشرق , حتى عادت الغيوم السوداء من جديد لتخيم على سماء الكويت بعد ان انقشعت لمدة ثلاثة اشهر ونصف  .. وهنا تلاشت كل بارقة امل كانت تلوح بالأفق .. فالأذناب عادت لها الحياة من جديد بعد ان بترت من اجساد المفسدين .. وعلت من جديد اصوات سقط القوم والمرتزقة والمهجنين والقواعد من النساء    .. وعادت الكلاب المملوكة للمفسدين على الشعب تنبح عليهم من جديد .. وهنا سقطت اقنعة من كانوا يدعون حب البلد والخوف على ممتلكات الدولة ، سقوطا مدويا لتظهر وبشكل واضح وجوههم الكريهة وروائحهم النتنة  ، واتضح ان خوفهم على ممتلكات الدولة كان بسبب استحواذهم عليها من غير وجه حق ، وبرعاية حكومية صرفة لكونها اصبحت مسؤولة عن ادارة املاك هؤلاء المدّعين وشريكة احيانا.
فاليوم اصبحت حالة اليأس ملازمة لأغلبية الشعب ، ليس لأن المعارضة مفككة او ان التأزيم هو المعطل للتنمية او ان الحكومة تعاند المعارضة  ، بل الشعب يأس بعد ان تيقن بأن الحكومة الحالية والحكومات السبع السابقة لاتحمل له مشاعر الحب والود وليس للمعارضة فقط .. وبما ان هذه الحكومة هي الجهة التنفيذية وهي الموكلة على شؤون الشعب والبلد ، فالتواؤم معها اصبح مستحيلا ، والامل في العودة لرشدها واحتوائها للشعب اصبح ضربا من الخيال , ومن كان بالأمس قلقا من فكرة الحكومة المنتخبة اصبح اليوم يسعى لها .. فالوضع في البلد اصبح لا يطاق , من حيث التخبط الذي تمارسه الحكومة يوميا في تعاملها مع الشعب، ومن حيث تهاون الحكومة تجاه العدو الشرقي والشمالي  الذي يهدد ليلا ونهارا جعل الشعب يخشى على ديمومة البلد .. ولا يلام الشعب عندما يفقد الثقة في حكومة ضربته عندما طالب بالإصلاح وانقاذ البلد من الفساد وبنفس الوقت يجدها -اي الحكومة- تستقبل ضربات عدو الشمال بكل خضوع وذل ، وترمي اموال الشعب على رأس العدو الشمالي ليسكت عنها!!