أقلامهم

مبارك الذروة: ملتقى قبيلة قحطان وبني هاجر قدم نموذجًا رائعًا لدعم الثورة السورية.

رواق الفكر / قحطان عز وفخر
د. مبارك الذروه
قدم ملتقى قبيلة قحطان وبني هاجر في الاسبوع الماضي أنموذجا رائعا لدعم الثورة السورية بعنوان (سورية الثائرة)…
أنموذجا يرتكز على تفعيل مكونات المجتمع في العمل العام وإيقاظ الهمم الشعبية لخدمة قضايا الامة..
أنموذجا يضرب مثالا تنويريا في تأصيل العمل التطوعي ضمن اطار القبيلة الخاص ومنسجما مع اطار المجتمع العام وخاضعا لمبادئ الدين الاسلامي الحنيف.
لم تكن القبيلة كغيرها من مكونات المجتمع في يوم من الايام بمعزل عن هموم الوطن والامة…
فقد شاركت ولا تزال في حمل قضاياها وتبني أحلامها فباركت خطوات الاصلاح ووقفت مع الحريات العامة وساندت حقوق الامة فأصدرت البيانات وتقدمت الصفوف وساهمت في بناء دولة الدستور والمؤسسات وقدمت الارواح والاموال والافكار في كل ميدان.
وهي قبل ذلك وبعده تعد ذاتها جزءاً من النسيج العام للوطن حرة أبية كريمة ترفض التعصب والغلو وتأنف من الإسفاف والتفريط…
انه لمن الفخر والسرور ان يبادر شبابنا في دعم قضايا العروبة والاسلام… وما قدموه من بذل ادبي وثقافي ومالي هو من الجهاد الذي لا تستغني عنه الامة وثورتها الميمونة… يقودهم في ذاك كله قول الرسول الكريم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى).
ان أبناء القبائل يرفضون ان تتصدر عقلية التعميم والاختزال اعلامنا المريض؛ فتصور وجود القبيلة نقيضا لوجود الوطن وتجعل الولاء والانتماء للقبيلة مناقضا للولاء الوطني!!
فالتاريخ المعاصر يثبت ان قيام الدول ارتكز على مكونات المجتمع الفاعلة ومنها القبيلة والعشيرة التي انخرطت في الدولة المدنية وشاركت حكوماتها برلمانيا لتضرب مثالا على وحدة المصير..
فشكرا من الاعماق لكل من ساهم وبذل الجهد لإنجاح هذا الملتقى لنصرة شعبنا السوري المظلوم..
شكرا لملتقى قحطان بشبابه الغيورين على عقيدتهم وعلى الاعداد المبهر والمشاركات المتنوعة والحضور المميز من بعض وجهاء القبيلة…
شكرا على التفاعل الحي والبذل السخي والحماس النقي من شباب الملتقى ورجاله…
والله الموفق