أقلامهم

مشاري الحمد: الموظف عليه أن يعي أن قبل المتسوق السري، هناك عين الله تراه.

منتصف الشارع
حكومة المتسوق السري

كتب مشاري عبدالله الحمد
 
وأنا أقرأ تصريحات سمو رئيس الحكومة عن نيتهم بتطبيق فكرة (المتسوق السري)  وهي عملية يقوم بها شخص مخول من المؤسسة وغير معروف من الموظفين وعادة يكون من خارجها بتعاقد تقوم به المؤسسة مع مؤسسات مختصة بتوفير أشخاص ليقوموا بهذا الدور يقومون بزيارات في أوقات مختلفة للوزارة او المؤسسة ليقيسوا جودة الخدمة وكيفية أدائها من قبل الموظفين حتى نظافة المكان يقومون بملاحظتها، ثم يرجع هذا المتسوق السري ليكتب تقريره كما رأى ويقوم بإعطاءه للمؤسسة المالكة.
وأنا أبحث عن فحوى الموضوع وجدت أن دولة الامارات قد قامت باستخدام هذه العملية منذ عام 2007 لتقييم أداء موظفي وزاراتها وكانت ردة الفعل تأتي حالية بعملية ثواب أو عقاب الموظف من خلال أدائه مما عمل على رفع الاداء.
أيضا هذا النظام مطبق في الشركات هنا في الكويت لضبط عملية جودة اداء الموظفين المتعاملين مع الجمهور وهو أمر تعتمده الشركات المحترمة لمراقبة الخدمة التي تقدمها للجمهور حسب المعايير التي وضعتها تلك الشركات.
حكومتنا الكريمة عبر رئيس الوزراء آتى وصرح بموضوع المتسوق السري ,هي فكرة جيدة ولها الاثر الايجابي على الاقل عندي، لكن هل فعلا سيكون العمل بتطبيقها جاد ؟ هل ستؤخذ تقارير هؤلاء المتسوقين السريين على محمل الجد ؟ هل سنسمع يوما أن هناك من تم تحويله للتحقيق أو تم إنزال العقوبة عليه لسوء تعامله مع المراجعين أو ضبط عملية رشوة وفصل الموظف؟
اي عملية يتم تطبيقها يجب أن تكون واضحة المعالم والاهم أن تكون فيها من الجدية في التطبيق ,فمناقصة لشركة تقوم بهذا العمل أو الدفع لموظفين ليقوموا بهذا الدور لن تكون فائدته معكوسة الا بتطبيق الثواب والعقوبة، لأن الافكار الجميلة كثيرة لكن الاهم تطبيق النتائج في مخرجاتها وهو ما نفتقره منذ زمن بعيد، وإن كانت الحكومة مصرة على موضوع المتسوق السري ,فعليها أن تستعد بجدية وأن تطبق لوائح العقوبات وايضا تكافئ الموظف المتميز …وألا يكون هذا المشروع ..أحد المشاريع التي تتحدث عنها وتنتهي بانتهاء التصريحات…. ودمتم.
 
نكشة القلم
 
الموظف عليه أن يعي أن قبل المتسوق السري …هناك عين الله تراه ..فعليه أن يتقى الله فيما يفعل.