أقلامهم

وليد الأحمد: من يشعل النار كلما تنطفئ؟ ولمصلحة من يتم العبث في البلد لتتسع الاحتجاجات وتتخبط الحكومة؟

أوضاع مقلوبة! / كفى عبثا !!
وليد إبراهيم الأحمد
لو لم تتجه وزارة الداخلية و(تدرعم) على منزل فواز شقيق النائب السابق مسلم البراك محدثة الهرج والمرج بدلا من التوجه لمنزل البراك نفسه لما حدث ما حدث ولما وصلنا الى مرحلة تهييج الشارع والمصادمات واتساع حراك المعارضة في قضية القبض على البراك ولانتهى الامر بسهولة بعد ان اعلن الاخير اكثر من مرة استعداده تسليم نفسه شريطة تسلمه كتابا رسميا يفيد بالقبض عليه لتنفيذه حكم الخمس سنوات القابل للاستئناف!
لا أعرف الى متى يستمر هذا التخبط رغم رفضنا لما جاء في خطاب (كفى عبثا) وانزعاجنا من كثرة ترديده بصورة جنونية لا تنم عن رؤية بعيدة للحراك السياسي في البلد!
اصبحت الكويت اليوم تعيش على ردة الفعل بعد ان خرجت الاحداث السياسية عن السيطرة وعن اطارها الصحيح واصبحت بعيدة عن ارادة الشعب تتوظف حسب حدوث الحدث لننشغل بها!
تارة نفرح وتارات نبكي فتنتكس الحالة لندخل في غرفة الإنعاش ثم نخرج الى غرفة الزيارة ونعود مجددا للإنعاش، وهكذا دون ان نعرف متى تكون النهاية!
عندما سرقت ذخيرة وزارة الداخلية في وضح النهار من مخازنها، هاجت الناس وانشغلنا بالحدث ووضعنا ايدينا على قلوبنا خوفا على مستقبل البلاد الامني، وعندما تم القبض على مرتكبيها فرحنا وقلنا ربنا ولك الحمد.. عدت والله حفظنا!
عندما حدثت جريمة قتل الافنيوز وراح ضحيتها شاب في مقتبل العمر وضعنا ايدنا على حياة (عيالنا) بعد ان تزايدت حوادث القتل، وعندما تم القبض على الفاعل والفاعلين هدأت النفوس بل عندما طبقت الاحكام القضائية على المدانين بالاعدام فرحنا بعودة الردع الى سابق عهده ولكن…!
الى متى نحن منهمكون بشؤوننا الداخلية بين الغضب والفرح والبلد يتدهور اقتصاديا وسياسيا نحو الاسفل مقارنة بدول الجوار على اقل تقدير!
من يشعل النار كلما تنطفئ؟ ولمصلحة من يتم العبث في البلد لتتسع الاحتجاجات وتتخبط الحكومة في معالجتها الامور وينحرف مسار المعارضة بترديد عبارات لاتتفق وأبسط مواد الدستور؟!
على الطاير
هيبة تنفيذ الاحكام القضائية في البلد لن تعود لسابق عهدها وبريقها اللامع بتطبيقها حكم او حكمين او ثلاثة وتجاهل البقية!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم.