سبر أكاديميا

رابطة تدريس التطبيقي دشنت فعاليات ملتقاها الثقافي “صناعة المستقبل بالتعليم”

برعاية وزير التربية ووزير التعليم العالي الذي حضر ممثلا عنه مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بالإنابة د. محمود فخرا، وحضور عدد من نواب المدير العام وعمداء الكليات وحشود من أعضاء هيئة التدريس ورئيس اتحاد طلبة الهيئة مجرن العفيصان، وعدد من طلاب وطالبات الهيئة، افتتحت رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية فعاليات ملتقاها الثقافي “صناعة المستقبل بالتعليم” والذي تضمن ندوة تحت عنوان “المعلم ما بين التأهيل والتميز” حاضر بها كل من العميد الأسبق لكلية التربية بجامعة الكويت أ.د عبدالله الشيخ، ووكيل وزارة التربية والتعليم الأسبق د. يعقوب الشراح وأدار الندوة د. مبارك الذروة، وندوة أخرى تحت عنوان “جودة التعليم واقع وطموح” حاضر بها كل من عميد كلية علوم وهندسة الكمبيوتر بجامعة الكويت أ.د فواز العنزي، والمدير العام للجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم د. عايض المري، ومدير المركز الوطني لتطوير التعليم د. رضا الخياط وأدارها العميد الأسبق لكلية العلوم الصحية أ.د فيصل الشريفي، فضلا عن حلقة نقاشية موسعة جاءت بعنوان “نبي تعليم صح” أدارها كل من د. أحمد الحنيان، د. نجلاء الفرج، وذلك بحضور عدد من التربويين والطلبة وأولياء الأمور والاتحادات الطلابية، وكانت عريفة الحفل عضو هيئة التدريس بكلية التربية الأساسية د. عايدة العيدان التي أبدعت في تقديمها لحفل افتتاح الملتقى. 
بداية أعرب مدير عام الهيئة بالإنابة د. محمود فخرا وممثل راعي الملتقى عن سعادته بتنظيم الرابطة لمثل هذا الفعاليات التي تهدف للارتقاء بالعملية التعليمية مثمنا دور الهيئة الإدارية للرابطة في القيام بواجبهم تجاه قضايا المجتمع، وقال فخرا: لقد شرفت بتكليفي بالحضور نيابة عن راعي الملتقى معالي وزير التربية ووزير التعليم العالي د. نايف فلاح الحجرف. 
مضيفاً: نحن نشد على يد القائمين على هذا الملتقى العلمي والأكاديمي، لافتا إلى أن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في حاجة ماسة لمثل تلك الأنشطة العلمية المهمة وهذا الحراك الثقافي الذي يثري العملية التعليمية ويساهم في إثارة الافكار العلمية وتوجيه الهيئة التدريسية بالكليات الى البحث العلمي ومتابعة الابحاث العلمية ونحن في حاجة لهذا النقاش العلمي الجاد ونتمنى كإدارة للهيئة ان تكون تلك الانشطة ليست على مستوى الرابطة فحسب وانما على مستوى الاقسام العلمية، مشيرا إلى أن كليات الهيئة تضم نحو 60 قسم علمي، وعلى مدار السنة الاكاديمية لابد أن يكون لكل قسم علمي نشاط مماثل لهذا الملتقى بحيث يكون لدينا مع نهاية كل عام أكاديمي حصيلة من النقاشات العلمية التي تثري العملية التعليمية، والكليات لله الحمد قامت بالعديد من الانشطة العلمية والحلقات النقاشية التخصصية خلال مواسمهم الثقافية التي تذخر بالعديد من اللقاءات العلمية، ونحن نطمح كإدارة عليا للهيئة بتشجيع الاقسام العلمية لزيادة تلك الانشطة والتي من خلالها نستطيع الارتقاء بالتعليم متمنيا أن يحقق هذا الملتقى الأهداف المرجوة منه.
من جهته أوضح رئيس رابطة أعضاء هيئة التدريس للكليات التطبيقية د. معدي العجمي أن هذا الملتقى جاء انطلاقا من إيمان الرابطة بدورها في تعزيز وتطوير التعليم بما يساهم في تخريج أجيال ذات مستوى تعليمي متميز، تكون لديه القدرة على المشاركة في بناء نهضة الكويت، مشيرا إلى أن أبرز ما يهدف إليه الملتقى تسليط الضوء على أهم الصعوبات والمشاكل التي تواجه العملية التعليمية، ووضع تصورات لمعالجتها بغية الوصول لمستوى جيد لمخرجاتنا لبناء كويت المستقبل، حيث أن الأمم يقاس تقدمها بمدى اهتمامها بالتعليم، فما نرى من دولة تحقق تقدما في أي من مجالات الحياة إلا وهو انعكاس لمدى اهتمامها بالتعليم.
وأشار د. العجمي إلى أن هناك تقدير مبدئي لموازنة وزارة التربية للعام المالي 2013/2014 اقتربت من ملياري دينار وهو ما يعد إنفاقا ضخما على العملية التعليمية مقارنة بعدد سكان دولة الكويت، وعلى الرغم من ذلك إلا أن فاعلية المنظومة التعليمية ما زالت محدودة، حيث حلت الكويت باختبار TIMSS&PIRS لاختبار الرياضيات للعام 2011 بالمركز الـ48 ، وباختبار العلوم حلت بالمركز الـ47 حسبما أعلن مركز تطوير التعليم، ولفت إلى أن تصريحا لوزير التربية د. نايف الحجرف شدد فيه على أهمية تطوير المنظومة التعليمية، وجاء بتصريحه أن نتائج الاختبارات الدولية TIMSS&PIRS التي كشفت تدني مستوى الطالب الكويتي ستجعل جميع مسئولي وزارة التربية على المحك، وأنن تلك النتائج محزنة ولا ترضي طموحات وزارة التربية، وأضاف أنه رغم تدني النتائج فإن الوزارة حرصت على إعلانها من منطلق الشفافية ولتعزيز الشراكة المجتمعية في دعم وتطوير مستوى التحصيل العلمي لدى الطالب الكويتي، ودعا الوزير في تصريحه للبحث عن الأسس والمعايير التي بنيت عليها هذه النتائج لتحديد مواطن الخلل والتعرف على حجمه.
وقال د. العجمي أنه وبناء على ما سبق فالدولة تنفق على التعليم ولكن النتائج دون مستوى الطموح، ولابد أن نعي جميعا بأن قضية التعليم قضية دولة ووطن بالدرجة الأولى، وأن إصلاح الوضع التعليمي مسئولية كافة الجهات في الدولة بدءا من الأسرة ووصولا لمؤسسات التعليم وسوق العمل ومؤسسات المجتمع المدني والسلطة التشريعية والتنفيذية.
وختم د. العجمي كلمته بتوجيه الشكر للحضور، متمنيا أن تكلل تلك الجهود بالنجاح وأن يحقق هذا الملتقى الأهداف المرجوة منه لما فيه خير الكويت وأهلها.
بدوره استشهد أمين سر الرابطة ورئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى د.أحمد الحنيان بمقتطفات مما نشر بالصحف وبعضها جاء في دراسات وبحوث علمية عن التعليم، فقال أنه نشر عن وزير التربية خلال حلقة نقاشية مع البنك الدولي في يناير 2013 أن المعلم يمثل حجر الأساس وركيزة لأي تطوير في المنظومة التعليمية، وحذر من تأثير المعلم متدني الأداء على سير المنظومة التعليمية، حيث يشكل عائقا أمام تنفيذ الخطط والمشاريع التربوية، وقال المعلم الضعيف يخرج ألف طالب متدني الأداء، في حين قال عميد القبول والتسجيل في جامعة الكويت د. مثنى الرفاعي: أنه لوحظ بشكل عام أن مخرجات التعليم العام وأدائهم في اختبارات القبول ضعيف، حيث لا تتعدى نسب النجاح %50 ، وقال أن تقرير بلير حذر أن التعليم في الكويت في خطر، حيث لم يعد نظام التعليم العام الحالي بقادر على إعداد القوي من الكويتيين على مواكبة تحديات المستقبل، وورد في التقرير أن المؤشر الأكثر وضوحا إلى وجود مشكلات في نظام التعليم في الكويت يتجسد في الأداء المتواضع للطلبة الكويتيين في الامتحانات الدولية الموحدة.
وأورد د. الحنيان ما قالته الخبيرة في مناهج وطرق تدريس العلوم د. حنان السعيد بندوة تجمع “شارك وراقب” بشهر فبراير 2013 تحت عنوان نظامنا التعليمي يحتاج إلى إعادة تأهيل، حيث قالت أن التعليم قضية أمن قومي، وذلك لأن التعليم الجيد يبني جيلا صالحا ومجتمعا فاعلا ومنتجا، وقالت أن وزارة التربية لديها نظم ولوائح قديمة رغم وجود مستجدات حديثة.
كما استشهد بما ارتأته د. سلوى الجسارة أستاذ التربية في جامعة الكويت في دراسة تحليلية نشرتها في جريدة الوطن بعنوان “رؤية في تطوير خدمات التعليم العام” ارتأت أن أهم متطلبات المرحلة المقبلة تحديد المسؤوليات المهنية والتعليمية، وطالبت بضرورة إحداث شراكة بين القطاع التربوي وقطاعات الإنتاج للتأكيد على أن التعليم شأن مجتمعي خطير ومهم، كما شددت على ضرورة انجاز إستراتيجية تولي اهتماما خاصا ببناء الإنسان.
وأورد د. الحنيان عددا آخر من المقالات التي تؤدي لهذا المعنى، وقال أنه بناء على تلك الدراسات وما نشر بالصحف عن أهل الاختصاص فقد ارتأت الرابطة تنظيم هذا الملتقى لتعزيز دورها في إبراز القضايا التي تهم المجتمع، وقضية التعليم هي قضية الجميع، مؤكدا على أن هذا الملتقى ليس لإلقاء اللوم على أحد، بل أنه فرصة للتحاور وتبادل وجهات النظر، لأن مسئولية الارتقاء بالتعليم تقع على عاتق جميع أطراف المعادلة، ونطمح أن تكون توصيات الملتقى مساهمة في التغيير نحو الأفضل، “لا نقول انه مستحيلا إنما ممكنا إذا تكاتفت الجهود وخلصت النوايا، سنعمل جميعا لما فيه الصالح العام لنا ولأبنائنا وبلدنا الغالي الكويت”.
وفي ختام كلمته توجه د. الحنيان بالشكر للهيئة الإدارية لرابطة أعضاء هيئة التدريس على دعمها الدائم للجنة الثقافية وشكر خاص كذلك لأعضاء اللجنة الثقافية بالرابطة على دورهم البارز في الترتيب لهذا الملتقى، كما توجه بالشكر للصندوق الأهلي للتعليم التطبيقي وجميع القائمين عليه لرعايتهم لهذا الملتقى وتعاونهم مع اللجنة المنظمة منذ بدأنا الخطوات الأولى لتنظم هذا الملتقى، وتوجه بشكر خاص للأساتذة المحاضرين ومديري الندوات لما أبدوه من تعاون ومشاركة بهذا الملتقى المهم.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.