«تحصين» الدستورية .. والشعب «الحِصِن»!
بقلم خلود عبدالله الخميس
ملاحظة: الكلام باللغة العربية فقط سيكون بين مزدوجين وما عداه بالعامية الكويتية! تمرّد نوعي!
>>>
«بالأمس حصّنت المحكمة الدستورية في الكويت مرسوم الضرورة القاضي بالانتخاب طبقاً لقانون الصوت الواحد والخمس دوائر، وأبطلت نتيجته! أبطلت المجلس الذي جاء بما حصّنته!».
أحتاج فقهاء دستور يفككون لي اللغز! «عموماً أحكام القضاء لا يجوز الاعتراض عليها.
ما علينا! خلنا في الشعب الكويتي المنكوب اللي ما يتهنّى لا بصيف ولا بربيع والسبَّـة «صناديق الاقتراع»!
الشعب الكويتي الـ«حصان»! اللي رايح راد يقترع كل كم شهر ليش يطالب إنه يهَيِعْ ويطخ ويعيش حياته ويخطط لعطلاته؟! ماله حق صراحة شعب «مؤزم» لازم يتأدب ويوقف يوم كامل معطي ويهه للطوفة ويرفع ايده وريوله ويوقف عالركبة محد قال له يصير «شعب الكويت» الدول على أفا من يشيل ليش لازقين بالكويت مثل اللي متلوغص بفازلين ومنسدح عالتراب؟! فجوا عنها!
شعب مو عاجبه لا مراسيم ولا قوانين ولا حكومات ولا نواب، ليش ما ينفونه المالديف ستة أشهر في العام «علاج نفسي بالخارج» و«الستة شهور المتبقية» يعطونه منحة ألف دينار «يتسكع» بالأسواق والقهاوي ويروح دبي، «ويُصرَف له منحة بدل ولاء مائة ألف دينار» يحطهم وديعة ويتزوج على زوجته بالفوائد؟!
«الشعب الكويتي مريض بداء الاعتراض والدولة ملزمة بأن تتكفل بعلاجه دستورياً» وإلا بعد هالمادة «اُبطلتْ»؟!
وإلا أخاف الشعب بكبره «اُبطِل»؟! ممكن ليش لأ، هذه فعايل الديموقراطية أم طقة! مجالس تبلتع وبلاعيم جبارة ما يصيبها التهاب باللوز! وتحويلات ورشاوى وجواخير ومزارع وفلل وسيارات وجناط كاش، وآخرتها الشعب يرحل «حفاظاً على الأمن القومي واللحمة الوطنية» لحمة هاااا؟!
يسويها البخَت ويُحكمْ ببطلان شعب 2013 الكويتي وإعادة شعب 1920!
ونسوي فرز، والمحكمة تطلع حكم بشعب نيولوك كشخة بدال هالشعب اللي يفشل وكله قاعد بالشارع! عادي مثل «أحكام إثبات الأنساب ونفيها» محد يعترض عالقضاء النزيه!
طيب سؤال: القوانين اللي «مجلس يقر ومجلس يلغي ما أقره المجلس المبطل سابقه ثم يبطلان كلاهما» كيف المواطن يطبقها؟ ما يمديها تُنشر في الكويت اليوم! وما يمديه يعرفها ويحفظها! تدودهنا والله!
الحالة يا اخوان كسيفة، الشعب الكويتي صج إنه لطيف، خفيف طينة، شمّات، ملسون وغوغاء «ولكن ذلك لا يعني أن» ماله حشيمة وكل يوم ساحبينه رايح الصناديق وياي من الصناديق!
فالمرحلة تتطلب المواجهة أيا كانت النتيجة، لذلك أقول: «أيتها الصناديق لن نسمح لك»!
خلاص! من حق المحكمة تحصّن، ومن حق الشعب يقرر متى يكون حصانا ومتى يكون إنسانا!
مثلاً يصوّت «انتخابات وترْك» يعني مرة «سأشارك» ومرة «سأقاطع»! مرة يحط وشاح أزرق ومرة برتقالي! ومو من حق الحكومة تتدخل في خيارات المواطن وحرياته وتصادر طاقات الخام البرتقالية والزرقا من سوق البطاطين!
ما راح نسكت وبنروح الإرادة ونهتف: الحرية للطاقات، وبنسوي مبيت وتخييم ونعلف فاست فوود وسوفت درينكز ونضيف خدمات النفيش والشاشة السينمائية ونعرض كل زردتكم بالمجلس ونموت من الضحك، وعقب ما نخيس من الحر نكنس الساحة ونرد بيوتنا وننشر الصور بتويتر ونفشلكم جدام العالم! لحد يجيس طاقات الخام! انتهى! احترمونا نحترمكم!
الشعب بكيفه يحط قوانينه بروحه بعد ماكو قانون يفرض عليه تقمص دور الخبل وفرض المشاوط بين المدارس بالحر والغبار! «لن نسمح بأن» تنترس نخاشيش المواطن تراب، وتصير رموشه «بيضاء» بس علشان سواد عيون واحد لما يفوز هو المستفيد، ياخذ راتب وحصانة ومميزات ومهمات وفليسات وسيارات وبشت، ويعين كل جماعته سكرتارية ويمشي شغل فصيلته، والمواطن اللي تسبب في «رفاهه» منلعن سلسفيل سلسفيله «ولا اعلم ماذا تعني سلسفيل»! فلن نسمح له بالاستفراد بلبس البشت! حتى احنا نبي بشوت رجالي ونسائي! نبي ناكل معاكم!
وبالنسبة للأخت الحكومة، طبعاً أبوي ما يقدر إلا على أمي، الشعب يتهاوش مع الحكومة لأنه هذا حده، القانون ما يخليه يتعداها، وإلا اتهامات مساس وأحكام سجن وتشكيك بالقضاء، ولويه مالها أول وتالي! والشعب ماك جيكن مو مال بهذلة!
المهم، أختي الحكومة سؤال: متى تسترجلين؟!
معقولة متنعزة وماخذة زاوية من الشعب وحاجاته؟ ليش؟ لأنه محلي مو مستورد؟ لازم يصير أشقر وعيونه خضر علشان تعطينه ويه؟! يعني أنتي بنت باريس مثلا؟ نفس الجلحة ليش الكِبِر علينا؟!
«وبالنسبة لوظيفتج كإدارة تنفيذية» مع وقف التنفيذ عليك، والنفاذ بس على الشعب، نظرية اتباع الأوامر العليا والشفهية، لي متى؟ يعني شهيدة الطاعة؟!
«وأنت أيها القارئ» المقرود، من صجك قاعد تقرا لي؟!
ترى الشعب صار مينون، والكتّاب على دين شعوبهم!
وشكراً لـ«الأنباء» للنشر!

أضف تعليق