أقلامهم

سلطان بن خميس: دعاة المدنية نحروا الديمقراطية العربية في مصر، واستقسموا بالأزلام، طلبا للنصيب الأكبر.

الديمقراطية العربية.. نحرت مصر
سلطان بن خميّس
-1
 ثورة مصر نجحت نجاحا باهرا في اسقاط حكم فاسد مستنسخ دام لأكثر من 50 عاما..وبعدها جرت انتخابات حرة ونزيهة وبشهادة جميع الأحزاب والتوجهات الفكرية وفيها نجح الرئيس محمد مرسي ..ولم يمر شهر من فترة حكم مرسي حتى خرجت الندابات للشوارع وبدأ العويل والنواح: الإخوان سيطروا على البلد، الإخوان أكلوا الأخضر واليابس، والإخوان، والإخوان…!!
فتحركت الفلول، وتحرك معها كل مرشح وكل حزب لطمته نتائج الصناديق على وجهه، فوجد فيها فرصة للعودة لسباق الرئاسة مرة أخرى من خلال احداث الفوضى.
وهنا التم الشامي على المغربي لأول مرة في تاريخ مصر واتفقوا على اسقاط شرعية مرسي.. فالقبطي على العلماني على القومجي على الاشتراكي على الناصري على الليبرالي، أصبحت قلوبهم تعتصر “حنيّة”على مستقبل البلد..وأتت من فوقهم الطيور الليبرالية الخليجية والعربية لتحط في معاطن هؤلاء وتشاركهم الخوف من حكم الإسلاميين، وبعدها تقاطرت عليهم الأفواج السلبية المساندة وهي مخدوعة باخضرار مطالب دعاة المدنية ولم يعلموا أنها ليست سوى خضراء الدمن..!! ناهيك عن الغرب الذي وضع مصر نصب عينيه لنفس تلك المخاوف، والشاهد على ذلك كلمة هيلاري كلينتون بعد سقوط حسني مبارك وقبل الانتخابات الرئاسية عندما قالت للمصريين: إن حكم الإسلاميين مصر سنقطع عنكم المعونات !.. وبعدها اعتذرت وبطريقة حلزونية.
دعاة المدنية نحروا الديمقراطية العربية في مصر، واستقسموا بالأزلام، طلبا للنصيب الأكبر..وهذا هو الإرهاب والتطرف لدى دعاة المدنية، بعد أن كشفوا عن وجوههم القبيحة، وركنوا شعارات الحرية جانبا، وطمسوا الاختيار الحر.. وباختصار ياسادة، ما يجري في مصر هو الذي سيعمم على الدول والشعوب العربية، لذلك نجد الجميع يتابع وبشغف ما يجري في مصر لمعرفة المزيد حول كذبة قديمة اسمها الديمقراطية جلبها الرواد الاوائل من العلمانيين واليساريين العرب من أوروبا للبلدان العربية ولكن كوكالة حصرية لهم، وما إن طالبت بها بقية الشعوب أسوة بهم حتى مزقوها أمامهم وبكل أنانية لئلا ينتفع بها أحد غيرهم ..!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.