أقلامهم

وليد الأحمد: اصبح الطالب في الفصل (فرعون زمانه) لا يقوى المعلم على مخاطبته.

أوضاع مقلوبة! / «قرصة» تربوية قصيرة الأمد!
وليد إبراهيم الأحمد
لم (يكفر) وزير التربية د. نايف الحجرف عندما تعامل بحزم مع حالة الغش الجماعية التي ظهرت وانتشرت في الـ (يوتيوب) كالنار في الهشيم بعد ان بثتها قناة «الراي» في نشرتها الاخبارية لاحد فصول الاختبارات النهائية عندما تفاعل مع الحالة تفاعلا سريعا فنجح في تهدئة الشارع بعد قراراته الاخيرة فأصاب في خطواته عندما انهى خدمات المعلمين الملاحظين في الفصل ومشرف الجناح واحال مدير المدرسة للتقاعد وهو ابسط ما يمكن عمله!
لكن للعلم فإن حالة الغش هذه لم تكن الوحيدة ولا هي بالاخيرة بل ان هناك حالات شبه يومية ومنذ زمن طويل تظهر في مدارسنا لم تظهر للعلن لعدم قيام احد الغشاشين بتصويرها!
وحتى لا نلقي باللائمة على طرف دون آخر فإن من ساهم باستفحال هذه الظاهرة وزارة التربية نفسها وبعض المدرسين الذين جلبتهم لتدريس (عيالنا) فتفرغوا لحمل شنط الدروس الخصوصية وطرق ابواب المنازل مقابل عدم الاكتراث باستيعاب وفهم الطلبة على اعتبار (اللي عاوز يدرس يدرس واللي مش عاوز عنه ما درس)!
حتى ظهرت اعلانات المدرسين الخصوصيين والمعاهد بين المنازل (عيني عينك) في صحف الاعلانات المجانية وهم يدركون أنهم مخالفون بذلك للقانون… ووزارة التربية تتفرج!
اضافة الى ذلك فإن ادارات المدارس وما فوقها من قطاعات رقابية تتحمل مسؤولية فوضى الغش لتركها الحبل على الغارب وغض الطرف عن حالات الغش ومشاهدتها للطلبة دون اتخاذ قرارات حازمة وتفضيلها (السلامة)!
كما ان الطلبة انفسهم واسرهم مسؤولون ايضا عن تردي هذه الاوضاع بعد ان تزايد الشغب واصبح الطالب في الفصل (فرعون زمانه) لا يقوى المعلم على مخاطبته ولا معاقبته لا سيما اذا اجتمعت شخصيته الضعيفة مع شخصية الادارة وعدم حمايتها له الامر الذي ينجم عنه روح اللامبالاة وظهور قاعدة (خل القرعة ترعى)!
باختصار كل قرار تصحيحي جريء يقابله في بلدي ضغط واحتجاجات وواسطات ومع مرور الزمن خيبة امل!
تحرك وزير التربية الناجع (قرصة) لكن لا نعرف متى ينتهي مفعولها!
على الطاير
رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شكرنا منذ (كم يوم) كوننا ساهمنا باخراج بلاده من عقوبات الفصل السابع لدى الامم المتحدة… ترى هل سنرد له نحن هذا الشكر بشكر مماثل كونه تركنا وشأننا لنكمل مشروعنا الخاص بانشاء ميناء مبارك الكبير على اراضينا؟
ام ان هذه لا تدخل ضمن بنود وفصول وشبابيك الامم المتحدة وبالتالي لابد من التعامل معها وتقدير اوقات الغضب من الرضا عنها وعنا بحسب الضغوطات الايرانية؟!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع… بإذن الله نلقاكم!