أقلامهم

عالية شعيب: العائلة في ناحية والطلبة مع النت في الكافيهات والمدرسين مجهدين، والنتيجة الغش.

بوح صريح / غش ياولد لا يهمك
عالية شعيب
أثار خبر طالبة تغش بساعة جيمس بوند عاصفة من اللغط والسخرية في مواقع النت. فهذا يقول خفوا علينا، وهذا يقول طلبة لآخر زمن وهكذا. ورغم أن الأخبار المتتالية لغش طلبة الثانوية العامة بوسائل هوليوودية أو بهواتفهم الذكية أو بالنشر عبر المواقع، تضحك أحيانا وتطلق النكات والتعبيرات الساخرة الا أنه موضوع موجع مخجل اجتماعيا وعائليا ونفسيا وحضاريا. فمن العيب أن تغش في هذا الزمن، وكل وسائل الراحة متاحة لك، للمذاكرة وللفهم ولاستقاء المعلومات من جوجل وللدراسة مع اصدقائك في المقاهي مع فرابتشينو وتشيز كيك، كما نرى في صور الشباب والبنات عبر المواقع المختلفة. 
ومما قرأناه وسمعناه من أخبار الغش المتفرقة، نستطيع أن نحصر الموضوع في نقطتين، غش لأسباب خارجية وأخرى داخلية. الأسباب الخارجية تنحصر في شكوى بعض الطلبة بعدم الفهم، وعدم أداء بعض المدرسين للشرح المطلوب الوافي لاعدادهم لامتحانات الفاينل التي جاءت بدورها تعجيزية وغاية في الصعوبة. ناهيك عن المناهج المعقدة الصعبة وغير المفهومة أحيانا المكتوبة بلغة جامدة. اضافة لعدم اتخاذ الادارة للتدابير المطلوبة للفاينل مثل التفتيش عن الموبايلات، الاكتفاء بالأقلام او الحافظة الشفافة، المراقبة المكثفة القريبة، واستخدام أجهزة متطورة لكشف موبايلات تعمل كما كنا نفعل بالجامعة وغيرها. والأهم اختيار موظفين أكفاء لتداول عملية اعداد أوراق الامتحانات وتصويرها وغيرها.
أما الأسباب الداخلية، فهي كسل بعض الطلبة وعدم رغبتهم في الدراسة والمراجعة واختيار الغش كوسيلة سهلة للنجاح السريع. وغفلة أولياء الأمور عن متابعة سير استعداد الأبناء للامتحانات بل والمراجعة معهم للتأكد من دراستهم الجيدة وتمكنهم من المواد. العائلة في ناحية والطلبة مع النت وفي الكافيهات والمولات والمدرسين مجهدين ومثقلين ولا يؤدون دورهم المطلوب منهم والنتيجة الغش. أما كيف تولت الوزارة الموضوع، فبخطاب جدا هزيل وأقل من عادي لوزير التربية، بينما كنا نحتاج ونتوقع الحزم والجزم والقرارات اللازمة لتفادي انتشار وتكرار الموضوع. 
عائلة مشتتة مهملة + أبناء مدللون غير مسؤولين + مناهج ثقيلة معقدة مركبة صعبة + اسئلة امتحان تعجيزية = غش.