الجيش المصري والسوري عملة واحدة
ناصر الحسيني
-1
الجيش المصري مشهود له دوليا في حمايته للشعب، ولم تتلطخ مسيرته منذ تأسيسه في دماء الشعب المصري، والتاريخ سجل له مالم يسجله للجيوش العربية الأخرى في هذا المجال، إلا أنه بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، قام المجلس العسكري في تدمير التاريخ الطويل لهذا الجيش والمشهود له في نصاعة البياض في خلال ساعات، وفعل ما لا يفعله الجيش الاسرائيلي في فلسطين، حيث امر الحرس الجمهوري بإطلاق النار على مواطنين وهم يؤدون صلاة الفجر ، وارتكب مجزرة لم تحدث طوال تاريخ مصر.
فبعد هذه الجريمة البشعة التي قام بها الجيش المصري تجاه أناس أبرياء أصبح تاريخ هذا الجيش ملطخا في دماء الشعب المصري، ودخل ضمن الجيوش التي أوجدت ليس لحماية الوطن، وانما لقمع الشعوب، فأصبح الجيش المصري يشبه الجيش السوري في ارتكاب الجرائم ضد المواطنين، وأصبح ايضا بشار الأسد والمجلس العسكري المصري وجهان لعملة واحدة، فكلاهما اشترك في قتل الشعب مع اختلاف الجنسيات فقط.
كما ان الطاغية بشار الأسد والمجلس العسكري المصري لم يتشابهوا فقط بآلية القتل، بل تشابهوا ايضا في اسلوبهم في السياسة الاعلامية «تضليل الرأي العام»، فكلاهما يزور الحقائق، فالطاغية بشار الأسد يصور انتفاضة الشعب ضده بالمجموعات الارهابية، ويبث الكذب والافتراء، والمجلس العسكري المصري ينتهج نفس الأسلوب، حيث يجمع (البلطجية) وخريجي السجون ويزودهم في (ذقون تركيب) وشعارات حزب الإخوان، ويأمرهم برمي الاطفال من البنايات العالية وارتكاب جرائم حتى يشوه صور الحزب، كما يدسهم بين المتظاهرين المعارضين لمرسي ويأمرهم بالاعتداء على مؤيدي مرسي، ويأمر الإعلام الفاسد بالتصوير والمتابعة، فياسبحان الله، الطغات كما تشابهوا في ارتكاب الجرائم، ايضا تشابهوا في أسلوب تضليل الرأي العام، وتزوير الحقائق والكذب..
فبعد انتهاج القمع والقتل من قبل الجيش المصري .. وتضليل الرأي من المجلس العسكري .. اتمنى ألا أسمع مجددا هتافات … الجيش والشعب .. يد واحدة.

أضف تعليق