براءة جابر المبارك
بقلم: ذعار الر شيدي
لا الحكومة ليست «أبخص»، فإبطال ثلاثة مجالس متتالية، والرابع الذي لم يولد بعد في الطريق يثبت وبالدليل القاطع ان الحكومة ليست «أبخص»، ومنذ 2011 وهي تتخبط، ولكن هل حقا تتحمل الحكومة مسؤولية الأخطاء الإجرائية؟، بل ولنكن اكثر دقة في سؤالنا هل يتحمل رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك مسؤولية تلك الأخطاء كونه رئيس الوزارء؟
في الحقيقة، ظاهريا، الاجابة: نعم، هو من يتحمل المسؤولية السياسية بشكل كامل، ولكن هذه الاجابة السهلة هي التي ترد الى ذهن كل من لا يعرف باطن السياسة الكويتية، ويتعامل مع ظاهرها فقط، ويهوى البحث عن الإجابات السهلة دون ان يحرك اي خلية من خلايا دماغه.
وبالعودة إلى تعقيدات تشابك المشهد السياسي هنا، نجد ان سمو رئيس مجلس الوزراء يعمل وفق منظومة متكاملة من الآليات التي أدت الى تلك الأخطاء، ولكن كل من أشار بصحة تلك الإجراءات الخاطئة لم يعينه سمو الشيخ جابر المبارك وبعضهم كان معينا قبل توليه مهام مسؤولية رئاسة مجلس الوزراء، وهذه الحقيقة تعفيه على الأقل بل تبرئه وبشكل كامل من تهمة إبطال مجلس فبراير 2012، واعني البراءة سياسيا بشكل اكثر دقة.
اما تهمة إبطال مجلس ديسمبر 2012، فهي تهمة من شقين الأول سياسي والثاني فني قانوني، سياسيا لا مجال لبحثها هنا كونها تدخل في منظومة المراسيم التي صدرت بعد قانون الصوت الواحد والأحداث التي واكبتها، اما الشق القانوني فكما ثبت في حكم المحكمة الدستورية فإنها براءة كاملة لسمو رئيس مجلس الوزراء فيما عدا جزئية إنشاء الهيئة العليا للانتخابات وهي السبب الذي أدى الى إبطال الانتخابات وبالتالي إبطال المجلس.
إذن لم قام بعض النواب المبطلة عضويتهم من مجلسين بصب جام اتهاماتهم على الحكومة؟، المسألة هنا لسبب سياسي بحت، وليس فنيا ولا قانونيا ولا حتى منطقيا، ويدخل هجوم بعضهم في دائرة الهجوم المنظم على رئيس الحكومة.
نعم للحكومة أخطاء، وأخطاء عديدة، ولكن ليس من بينها لا سياسيا ولا فنيا خطأ إبطال مجلسين متتاليين، ذلك فقط اذا ما أردنا قراءة الواقع السياسي من الخارج والداخل، والا نكتفي بسرد ظواهر الأمور لنهاجم شخصا ما لمصلحة آخر.
thaar29@
Waha2waha@hotmail.com

أضف تعليق