أقلامهم

ذعار الرشيدي: مرسوم الدعوة للانتخابات الحالية هو مرسوم صادر من حكومة لا تملك صفة.

المجلس القادم.. وورقة زواج عرفي!
بقلم: ذعار الرشيدي
إلى كل المرشحين الحاليين، وإلى نواب مجلس يوليو ممن سيحالفهم الحظ في الوصول الى الكرسي الأخضر، أولا كل عام وأنتم بخير، والله يعطيكم العافية، ولكن أحببت أن أقول لكم ان هذا المجلس سيبطل، ولن يكمل مدته القانونية، بل لن يستمر أكثر من 6 إلى 8 أشهر ومع الرأفة والتأجيل سيستمر 10 أشهر، أي ان الانتخابات القادمة ستجرى بين شهري مارس ومايو من العام المقبل، تنقص شهرا تزيد شهرا، لن تكون مشكلة ولن نختلف كثيرا على التوقيت الذي حتما سيكون قبل صيف 2014.
أعلم ان هناك من المرشحين من يقول «فال الله ولا فالك»، ولكن المسألة التي أتحدث عنها لا علاقة لها بـ «الفال» ولا بالحظ، بل بالمنطق الطبيعي للأشياء، ولست هنا لأفتي، ولا لأتكهن أو أضرب الودع لعيونكم، بل أبلغكم بأمر فني قانوني بحت، على أساسه سيتم الطعن بالمجلس القادم وبالتالي إبطاله وليس حله.
وعهدة ما سأرويه هنا على ذمة مستشار كويتي متخصص في الدستور، واثق برأيه ثقة عمياء لمنطقية ما يقول، ويقول ان المجلس القادم سيتم إبطاله لسبب قانوني بسيط هو ان الحكومة التي دعت لهذه الانتخابات هي حكومة «باطلة» دستوريا.
وللتوضيح اكثر، حكم المحكمة الدستورية الذي أبطل مجلس ديسمبر 2012، كان واضحا وجاء فيه: «إبطال المجلس وما ترتب عليه من آثار»، ومن الآثار تلك مرسوم تشكيل الحكومة الحالية، التي تم تشكيلها بعد ظهور نتائج المجلس السابق، وعليه فمرسوم تشكيل هذه الحكومة هو من آثار المجلس المبطل، فبالتالي هي حكومة وبمنطوق حكم المحكمة الدستورية «مبطلة».
وعليه، مرسوم الدعوة للانتخابات الحالية هو مرسوم صادر من حكومة لا تملك صفة، وبالتالي هو مرسوم غير صحيح دستوريا، إذن هذه الانتخابات غير دستورية.
المسألة هنا ليست فذلكة، بل واقع قانوني مرير كان يمكن للحكومة ان تتجاوزه.
فالأحوط، انه وبعد حكم المحكمة الدستورية بإبطال مجلس ديسمبر 2012 كان يجب سحب مرسوم تشكيل الحكومة اتساقا مع الحكم، وإعادة تشكيلها بمرسوم جديد، ومن ثم الدعوة للانتخابات.
أما وإن الحكومة استمرت رغم انها من الآثار التي ترتبت بعد إعلان نتائج مجلس ديسمبر 2013 والذي أبطلته المحكمة وما «ترتب عليه من آثار» فهي حكومة بغير صفة دستورية، وما يصدر عنها من قوانين ومراسيم يعتبر غير دستوري.
أعتقد، واضحة!
توضيح الواضح: نعم، هو عرس ديموقراطي ولكن.. بورقة زواج عرفي.
توضيح الأوضح: لمن لن يحالفه الحظ في الانتخابات القادمة.. نصيحة أخ، روح اطعن بالانتخابات وسيحكم لك بإبطال المجلس، ونشوفكم في انتخابات 2014.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.