أقلامهم

سلطان بن خميّس: أعمالنا تعزّز في أجيالنا مفردات الخيانة والمجون و «تمييع اللسان».

همس اليراع
مسلسلاتنا بعيدة عن النخوة العربية !
سلطان بن خميّس
-1
 
 
نحزن على أنفسنا عندما نجد دولا عربية تعزّز في أجيالها عشق اللغة العربية من خلال الأعمال الدينية والتاريخية من الشعر والنثر والخطابة، وأعمال فنية اخرى تكرّس في الأجيال مفاهيم تعزّز «المراجل» و «النخوة العربية» .. بينما أعمالنا تعزّز في أجيالنا مفردات الخيانة والمجون و «تمييع اللسان»!! .. فأي مستقبل «كحلي» هذا الذي ينتظر أجيالنا عندما يكبرون وهم يستمدون صفاتهم من هذه الأعمال ..!! فهل بهؤلاء سترتقي الكويت؟ وهل بهؤلاء ستعزز الهوية الكويتية الخليجية؟ 
*********
فالفسق والشذوذ وادمان الخمور والمخدرات وأعمال الدعارة، أصبحت للأسف سمة لنا في أعمالنا الرمضانية !! .. فمسلسلاتنا ساقطة ومنحلة ولا تمثل مجتمعنا، وهي ضياع لأولادنا وبناتنا قبل أن تكون ضياعا لهويتنا التي شوهت أمام الملأ، ومعها مزقت الهوية الخليجية شر ممزق .. فالإعلام أصبح هو المعبّر عن طباع‎ ‎‏وحياة الشعوب والمجتمعات، وأصبح بمثابة السفير الذي يمثل مجتمعه عند المجتمعات الأخرى، فمن الطبيعي ان يجتهد كل سفير ويحاول أن يبرز الصورة الجميلة والراقية عن مجتمعه من خلال إبراز الجيد من السلوكيات في حياة مجتمعه لتبدو الصورة العامة جميلة .. ولكن نحن في الكويت، اجتهادنا يكون في التفتيش والتصيّد عن القضايا التي تشذ عن القواعد العامة لكل مجتمع ونجعل منها قضية رئيسية في مجتمعنا لتجر علينا الويلات ..!! 
********
فبمكارم الأخلاق تبنى الأسوار الحصينة لكل المجتمعات المتماسكة، وبها تعلو مراتب الأمم .. ولكن هناك غرباء السوء ، ودخلاء المجون ، الذين أرادوا التكسب المالي السريع ، والانطلاقة المبكرة لسماء النجومية من خلال اعلامنا الحالي والذي كان له تاريخ حافل في حسن الإعداد وفي مخاطبته للعقول قبل أن يفقد هويته .. فالبداية كانت في الإعلام الفاسد السياسي الذي بدأ ينتشل الاراذل من سقط القوم ليبرزهم ومن خلالهم يتم تشويه سمعة الشرفاء من الشعب .. والأن أصبحت المنافسة قوية من جانب الإعلام الفني ليبرز سقط القوم والدخلاء على مجتمعاتنا المحافظة، لتشويه سمعتنا أمام بقية دول الخليج، فقط طلبا للمال وللشهرة على حساب قهر وحسرة بقية الشعب الذين أخذوا يرسلون مؤخرا رسائل لشعوب الخليج يوضحون فيها بأن الأعمال التي تنتج وتمثّل في الكويت لا تمثلنا ككويتيين، بل هي تمثل كاتبها ومنتجها ومخرجها وممثلها .. فالله المستعان على وضعنا الحالي ونسأل الله الصلاح.