بشت الوطواط
سعد المعطش
لكل مسؤول مساعد له أو مساعدون يعملون معه ويساعدونه على إنجاز مهامه الموكلة اليه وحتما بينهم من يأتمنهم على أسراره، فالوزير لديه وكلاء مساعدون على المستوى الوظيفي.
وحتما فإن كل سياسي لديه ما لدى القيادات في أي دولة أو جهة حكومية، ولكن الفرق بينهم أن القيادي في الحكومة قد يرفض أوامر الوزير أو المسؤول وقد يجعلها وبال شر على رئيسه، وهذا بالضبط ما يحدث مع كثير من المسؤولين في حكومة الكويت، وخير دليل تصريح الوزير الشمالي الذي قال «لا صوت يعلو فوق صوت الحكومة».
لنترك وزراء حكومتنا الذين أجزم بأن بعضهم هو سبب حنق الشارع على الحكومة بسبب تصريحاتهم التي لو احتفظوا بها لأنفسهم لكانت أفضل بكثير فهم من يعطون من يعارضهم الفرصة لتأليب الشارع ضدهم وكأن بعضهم يعمل ضدها ويخلق لها المشاكل.
ما أود أن أنبهكم اليه هو المساعدون بالنسبة للسياسيين الذين يشبهون الرجل الوطواط ومساعده روبن والذي عادة ما يكون هو المنقذ عندما يتوهق وطواطنا أو حين لا يستطيع «العودة» لما كان عليه.
«بات مان» أو الوطواط كما نعرفه لديه عباءة سوداء يعلقها على ظهره، وهي تشبه الى حد ما «البشت» واليوم ومن خلال التدقيق في بعض أسماء المرشحين يتضح أن كثيرا منهم هو بمنزلة روبن، وقد رشح نفسه لخوض الانتخابات المقبلة بديلا أو منفذا لأوامر البشوت، عفوا أقصد «البات مان» أو «الفات مات» فلا فرق بينهم من حيث الهدف والوسيلة.
أدام الله من رشح نفسه ليخدم الكويت وشعبها، ولا دام من رشح لخدمة الوطاويط.

أضف تعليق