سادية الحكومة .. وحنجرة الوزير
سلطان بن خميّس
-1
كانت العرب قديما ترى في النعيق والنهيق نذير شؤم وسوء طالع، لأنها من الأصوات المنكرة ، وعلى العكس منها ترى العرب في الأصوات العذبة مصدرا للتفاؤل واطمئنان النفس حتى لو كانت الأصوات مرتفعة ،، فالفرق كبير بين رفع الصوت بحكمة وموعظة تشد بها الانتباه ، وبين جعجعة الحنجرة التي تصم الأذن وتعكر الصفو لفظاعتها.. وهنا في الكويت لامسنا هذا الشيء وخصوصا بعدما ابتلينا بجعجعة الحنجرة المشؤومة وهي تلازمنا في حياتنا اليومية من خلال التصريحات لبعض الوزراء في الإعلام المرئي والمسموع ؟!
وما زال الشعب يتساءل: متى ستستمر هذه السادية التي تمارسها الحكومة ضد الشعب من خلال بعض الوزراء أصحاب التصريحات المستفزة ؟.. وإلى متى والحكومة تصك وجهها باستحياء عند كل طامة يقوم بها أحد الوزراء وتقول للشعب: أنا لا شأن لي بتصريحات وتحركات الوزراء ، فأنا لم أعينهم بل التعيين أتى من خلفي ومن فوقي .!! إلى متى وهذا التائه والناهب لجيوب المواطنين وصاحب التصريحات والتوجيهات التي أفقرت الشعب، يُسلط على رقاب الشعب بسيف الوزارة ؟!.
متى سينتهي اختبار صبر الشعب المستمر منذ بضع سنوات ؟.. وما النتيجة التي يرجونها المعنيين بالأمر من إغاظة الشعب ؟.. فقد وصل الأمر بالشعب الى حد اليأس حتى قالوا: فليسرقوا ولكن ليدعوا بعضا من السرقات لاحتياجات الشعب ..!! .. فالواضح للعيان أن البلد لن يستقر ما دامت الإدارة بأيدي المتنفذين من بعض الشيوخ والتسعة من القطط السمان .. والواضح أيضا أن الخيال تسرب، والواقع مآله الى التراب …. فمتى?ندفن همومنا تحت ذرات رمله ؟!

أضف تعليق