أقلامهم

محمد مساعد الدوسري: مدعو الليبيرالية والعلمنة..مجموعة منحرفين سيوفهم على نحورنا وأيديهم مع يد عدونا

جهاد نكاح عقول اللبرال
محمد مساعد الدوسري
 فتوى جاء مصدرها من خبر في موقع اخباري الكتروني، تلقفتها قنوات عربية، إحدى هذه القنوات هي قناة الميادين الممولة إيرانيا في الحرب على الشعب السوري، بينما تلقفتها قناة أخرى يفترض أنها «عربية» لتعيد تصديرها للوضع العربي، وتتهم المعتصمين في ميدان رابعة العدوية في مصر بها، وعليك أيها القارئ الفطن أن تعرف ما هي أوجه الشبه بين القناتين المفترض أن تكونا عدوتين ظاهريا، بينما الأفعال تنبئ عن تحالفهما لمحاربة شيء واحد، وهو الدين الإسلامي.
من هم مطلقو ومروجو هذه الفتوى المنحرفة، تعالوا لتتعرفوا عليهم لعلنا نعرف شيوخها، هم شيوخ اللبرالية المزيفة الذين يناقشون قضايا الأمة في «خماره»، ويخططون ويرتبون ويتآمرون وهم «سكارى» بالفكر المنحرف، وهم من يلبس ثوب الدين إذا دعت الحاجة فيستضيفون شيوخ سوبر ستار الذين يفتون بضرورة طاعة الحاكم «.. وإن جلد ظهرك وأخذ مالك»، بينما تراهم يتراعدون إن زل لسان هذا الشيخ الكارتوني وجاء على ذكر كلمة «جهاد» التي تحولت إلى مصطلح «إرهاب» بفضل هؤلاء المروجين للمصطلح الغربي.
من هم مروجو هذه الفتوى المنحرفة، هم لاعقو بساطير العسكر في كل مكان، فهؤلاء لفظتهم الشعوب، واحتقرهم الناس لفسادهم، لا يستطيعون إقناع الناس بصلاحهم لأنهم مكشوفون، يخوضون الانتخابات تلو الانتخابات إن كانت نزيهة فيرفضهم الناس لانحرافهم وفسادهم، فيعوضون ذلك بتقبيل كل أنواع الأحذية، بدءاً من البسطار العسكري، إلى «جزمة» سادة الغرب، إلى «حذاء» الحاكم العربي، إلى «شبشب» أجهزة المخابرات والأمن بمختلف أنواعها، في النهاية هم على علاقة غرامية مع كل ما يلبس بالقدم.
عداؤهم مع شعوبهم وأوطانهم، وغرامهم وحبهم الأبدي تجده مع الغرب الذي يستعبدهم، هم مازوخيين عادة، لأنه لا يوجد شخص متوازن نفسياً يمكن أن يعشق من يستعبده، إلا هؤلاء الذين لا يكتفون بالعمالة عند حضور عسكر الغرب واستخباراتهم إلى هنا في بلداننا العربية، بل تراهم يستميتون للذهاب إليهم والتودد لهم وعرض أنفسهم للبيع والاستعباد، ألا ترى شخصا مثل البرادعي المصري يصرح وبفخر لقناة أجنبية أنه «عمل جاهدا لإقناع الغرب بالانقلاب في مصر»، وهل هناك عمالة أكبر من هذه العمالة؟.
هؤلاء مدعو اللبرالية والعلمنة، ليسوا إلا مجموعة من المنحرفين إلا من رحم الله منهم، سيوفهم في نحورنا، وأيديهم مع يد عدونا، وعقولهم خربة، ووجودهم نقمة، والعجيب أنهم من يدير شؤون بلداننا العربية بتقريب الحكام لهم، ولعل هذا سر خضوعنا للغرب وهواننا أمامهم، الحاصل أن مثل هؤلاء هم الأعداء الحقيقيون للأمة قبل الأعداء الظاهرين المعروفين، وحصيلة جهاد نكاح عقول هؤلاء اللبرال هو الخراب لديارنا كما جروا الخراب لها في كل مرة جاؤوا فيها للحكم مع العسكر أو مع سيدهم الغرب المتآمر.