أقلامهم

د.جسن عبدالله عباس: الحرب القائمة في المنطقة هي حرب بين السنة والشيعة فمن ينكر ذلك؟ ومن المستفيد؟

حرب طائفية

د. حسن عبدالله عباس 
حرب قائمة في المنطقة، فهل من ينكر ذلك؟ حرب بين السنة والشيعة، حرب طائفية تحصد في اليوم العشرات من أبناء كل طائفة، من المستفيد!
يكرر الاعلام المرئي والمسموع ليل نهار «شيعة وسنة»، الإعلام المقروء يكتب في كل صباح وبالخط العريض «عداء بين الشيعة والسنة والعكس»، الصحف والمواقع الالكترونية تنقل في كل دقيقة ومع كل خبر جديد ولأي اغتيال: خبر عاجل «تفجيرات في منطقة شيعية، حسينية، مسجد خالد بن الوليد، يا لثارات الحسين، عرس سني، وهلم جرا من كلام كله همز ولمز! فهل يا تُرى يأتي كل ذلك من قلب بريء ببراءة الشابة البكر!
نعم وُجدت حرب في الثمانينات، لكنها حرب جرت بين الايرانيين والعراقيين، فما دخل المذهبين والقتلى أكثرهم من شيعة البلدين! نعم توجد حالة توتر بين العرب والإيرانيين، لكن ما علاقة التوتر بالمذهبين، بل وما علاقة الطرفين بالموضوع من أساسه والقضية قنابل نووية مسببة عوار ووجع راس للإسرائيليين!؟ لماذا ندس أنف الشيعة والسنة في النص طالما أن الأميركيين متضايقون من الايرانيين ويريدون أن يكسروا ارادتهم ويوقفوهم عند حدهم كونهم خرجوا عن بيت الطاعة؟! لماذا نصدق ان الأميركيين يريدون حماية مكة والمدينة، وهم يعترفون أن ما يخصهم هو أمن إسرائيل وتفوقها العسكري وفوق الشيعة والسنة؟! لماذا مصدقين أن قطر تريد القضاء على العلويين في تركيا؟ وهل حقيقة انطلت عليكم كذبة أن الاتراك يريدون حرب الشيعة؟!
السنة والشيعة كانوا وما زالوا موجودين منذ بداية عصر الرسالة وإلى اليوم وسيظلون كذلك إلى قيام الساعة. وإيران التي عجزت عن تشييع سنتها، كيف لها أن تُشيع السلفية في المملكة! والمملكة التي عجزت عن تسليف شيعة الشرقية، هي أعجز من أن تقضي على تسعين مليون شيعي في إيران!
يا جماعة لا إيران لها شغل بتشييع السنة، ولا المملكة همهم تسنين الشيعة. الموضوع كله من أوله لآخره مصالح سياسية واقليمية. ألا تذكرون الرواية: «شر الناس من باع دينه بدنياه، وأشر منه من باع دينه بدنيا غيره». فبحسب الرواية توجد ثلاث درجات من المنافع: الأول من لم يبع دينه بدنياه، فهو الفائز بالآخرة حتى ولو خسر الدنيا. وأما الخاسر فذاك البائع لدينه مقابل دنياه، لكنه على الاقل خسر الاخرة مقابل دنيا يتمتع بها لنفسه. أما الأهبل فهو النوع الثالث وهو من باع دينه بدنيا غيره، فهذا لا من دنيا ولا آخرة. فحذارِ أن تكونوا من الثالث!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.