أقلامهم

سلوى الجسار تبارك مقدماً لأعضاء مجلس الأمة 2013


الكويت أمانة

د.سلـوى الجسـار
نبارك مقدما لجميع أعضاء مجلس الأمة 2013 ونطلب من الله عز وجل ان يوفقكم في مسيرتكم البرلمانية وفي أداء واجباتكم في التشريع والرقابة والتي سوف يحاسبكم عنها ناخبوكم الذين عهدوا بكم الثقة وهذا يتطلب مزيدا من الجهد والعمل الدءوب لمصلحة الوطن والمواطن.قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه «لا خير فيكم ان لم تقولوها، ولا خير فينا ان لم نسمعها» وانتم ان شاء الله في محل ثقة، ونحن ان شاء الله سوف نعينكم على الحق لأداء المهام المنوطة بكم وتحملكم الأمانة، قال تعالى: {انَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ ان يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْانْسَانُ انَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} الأحزاب72. ان مسؤولية تشريع القوانين لمصلحة الوطن ليس بالأمر السهل يتطلب البحث وجمع البيانات والجهد الكثير وعقد العديد من الجلسات والحوارات مع المتخصصين في المجالات المختلفة، فان صلح التشريع انعكس ذلك ايجاباً على الوطن والمواطن ومستقبله، وكم من قوانين نحتاجها وتحتاجها الكويت لحفظ أمنها واستقرارها ومستقبلها.ان الظروف التي تمر بها الكويت ليست سهلة بل زاد تعقيدها وكفانا مجاملات على حساب الوطن، وكفانا تناحراً وتنافراً وشداً وجذباً وتحدياً والصوت العالي واستخدام مفردات منحدرة بعيدة عن اللباقة تسبب وتعكر الصفو وتزيد الكراهية وتعرقل العمل وتؤخر التشريعات. ان الوصول الى المجلس ليس آخر المطاف بل هو بداية العمل الجاد والإنجاز، فان كان العضو في السابق مسؤولاً عن نفسه وأسرته وجماعته، الا انه الآن مسؤول عن أمة ودولة، فهو يتحمل على عاتقة هموم وطن ومستقبله وحاجة مواطن ومتطلباته.ان كويت المستقبل يجب ان تختلف عن الحاضر لكي تتماشى مع المتغيرات السريعة حولنا ومتطلبات المستقبل وحاجاته.«ان التاريخ لا يرحم ولن ينسى» فكم عضواً وصل مجلس الأمة منذ المجلس التأسيسي ومازال التاريخ يذكرهم ويمجد أفكارهم وأعمالهم ويقدر مواقفهم ولهم منا وقفة تحية وتقدير، لقد كان همهم الوحيد الكويت وتطويرها والمواطن واسعاده.وكم من عضو كان همه الوحيد نفسه ومستقبلة، ضيع الأمانة الملقاة على عاتقة وضيع الأمة بأفكاره وآرائه فلم يحترم نفسه ولم يحترمه الآخرون ولم يقدروه حتى وإن جاملوه. ان مجتمعنا صغير وان كبر في مقامة وكل شيء أصبح عندنا مكشوفاً فإن لم يظهر الأمر اليوم فستراه غداً، حتى الجلسات السرية في المجلس تكاد ان تكون علنية مع الأسف الشديد.وعليه يجب العمل لأجل الكويت، ولتكن العدالة والمساواة بين جميع المواطنين هدفكم، والإخلاص والتفاني في العمل صفتكم، ومراقبة الله عز وجل في عملكم هو عهدكم وغايتكم.وفقكم الله وسدد على الخير خطاكم.