هيك حكومة.. بدها هيك احترام
علي البصيري
-1
لماذا؟ وكيف؟ وكم؟ وإلى متى؟ كلها ادوات استفهام حامت حول رأسي وشخصت بعدها عيناي وانا اتحسف على الساعة التي عرفت بها الخبر المشؤوم وعضيت شفتي واستغفرت الله على (هيك حكومة) أقل ما تستحقه أن تكون حكومة عين عذاري تسقي الغريب والبعيد وتظمئ القريب والحبيب. فقد طارت الصحافة بالأخبار المبشرة والسعيدة للحكومات والدولة الشقيقة والصديقة بدفع الحكومة «الكويتية» مساعدات عاجلة غير آجلة لهم وايمان بالصداقة والاخوة التي كفرنا بها بعد قراءة الاخبار التعيسة لنا كشعب كويتي يعاني أغلبه شظف العيش يتلاحقه المقرضون يمنة ويسرة فلا يعرف ان جاء الراتب أين يودعه أيتركه في البنك ويراه من بعيد ام يسحبه من احد مكائن الصرافة ويلتقط له وللراتب صورة مع فيضعها على (الانستغرام) تحت عنوان يا حكومة الراتب لايكفي.. ام يستخرج ورقته والقلم التي اعدها سلفا قبل نزول الراتب بأيام بعد أن كتب بالمذكرة كم ديّان يحتاج ان يسدد له وكم بنك وكم شركة وكم وكم وكم الى ان تحسر وندب الحظ المتعثر وندم على تسارع خطواته التي حملته للذهاب للبنك او أقرب صراف آلي ليستلم الراتب بعد طول انتظار من اخر مرة صرف له المعاش وغادر جيبه في ساعته وحينه فيقرأ المواطن الاخبار بأن منحا نفطية ومالية تتبعثر يمنة ويسرة وتمنح بالمجان من خيرات بلده وهو يشاهد ويسمع ويرى بأم عينيه ما يجعل سخطه مضاعفا على ما قامت به الحكومة الحاتمية من منح وهبة وعطاء لأ بعد من اهل بيتها وناسها الذين يحبونها ومنح دول بالمليارات وذلك اثر الزيارة التي قام بها عضو الامن القومي للعمام الامريكان انطوني بلينكن والتي طلب فيها من الحكومة الكويتية وغيرها من حكومات الخليج النفطية بدفع منح ومساعدات او اتاوة ان صح التعبير لدعم دول حليفة لهم ونحن نحتاج كل دولار خرج للدول التي منحت مليارات طائلة من مال الشعب الذي هو أمانة في عنق الحكومة ووثق الشعب فيها فمنحت الغريب وتركت القريب وحتى ونحن مقبلين على عيد الفطر لم نسمع او تصدر او تلمح او تبث خبرا من مصادرها الحكومية بأن (الحكومة الرشيدة) تمنح او تعطي او تهدي شعبها الصبور الودود بعض مما اعطاها الله من مال هذه الارض التي ينتمون اليها لتفك كرب وتسعد قلب مواطنيها حتى لا يتذمر بعد منحها امواله التي شاءت حكمة الله ان تؤتمن عليها الحكومة وتبعثرها يمنة ويسرة دعما ومنحا والكويتي لا يجد وظيفة الا بعد ان (تطلع عيونه) جيأة وذهابا وانتظارا وتحسرا وهو يرى اموال تبعثر على طاولات المفاوضات ووظائف تمنح للغريب القادم من بعيد وهو يتحلطم متحسرا على هيك حكومة.
طبعا بعد ما سمعت حكومتنا الغالية والرشيدة جدا كلام العمام الامريكان وامتثلت لطلباتهم راغبة غير ممتنعة بكل ما استطاعات وبما قدرها الله على منحه للدول الموشقيقة ولا صديقة والحكومة تحاول ترقع من هنا وهناك لفعلتها وتحاول اصلاح وانقاذ الخطوط الجوية الكويتية المزري فتنهمر علينا اول قطرات الغيث المليارية بأن يعكف المحامي العام الامريكي لمدينة نيويورك بيل دي بلازيو بإعداد خطة لحظر هبوط بعض الشركات العربية في مطار جون ف كيندي وعلى رأسها الخطوط الجوية الكويتية.. التي نتحسر على ماضيها الجميل وتاريخها المشرف فماذا سيكون فعلك ازاء الخبر المؤكد من الحكومة الامريكية ..يا حكومة.. يا رشيدة.
a.h.albossiri@gmail.com

أضف تعليق