66 اسماً وهمياً تفضحكم
بقلم: ذعار الرشيدي
مؤتمر طويل عريض واجتماع بقيادة وزير حالي ووزير سابق ووكيلين، فقط للإعلان عن موقع الكتروني مخصص للشباب لا يكلف حقيقة في أي شركة متخصصة بإنشاء المواقع أكثر من 450 دينارا، والموقع هو «موقع الكفاءات الوطنية» الذي دشنه وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الاثنين الماضي، بعد قراءتي لخبر المؤتمر الصحافي قمت بالدخول الى الموقع ووجدت أنه مجرد موقع عرض سير ذاتية آخر لأشخاص يبحثون عن وظيفة وأن أكثر من نصف الأسماء فيه وهمية.
الموقع عادي ومتواضع ولا علاقة له باسمه الطويل العريض وهو «قاعدة الكفاءات الكويتية»، وخلال تصفحي للموقع أمس، وجدت أن عدد المسجلين 125 شخصا فقط، المفاجأة هي أن 66 اسما من تلك الأسماء كانت وهمية، ويبدو أن القائمين على المشروع قد دسوها حتى يزيدوا أعداد المشاركين، أو أن المسجلين في الموقع أصحاب الأسماء الـ 66 لم يكملوا تسجيل بياناتهم، وان كنت أرجح الاحتمال الأول، خاصة أن الموقع لم ينطلق سوى قبل ثلاثة أيام.
المهم أن الهدف من المشروع مهما كان نبيلا وجميلا وراقيا، فإن تنفيذه لا علاقة له لا بالنبل ولا بالجمال ولا بالرقي، بل هو مجرد موقع الكتروني آخر للتوظيف ومنفذ بشكل سيئ وتم حشوه بمجموعة أسماء وهمية حتى يوهموا المسؤولين بأن الموقع ناجح، وطبعا المسؤولون أغلبهم لا علاقة لهم بالإنترنت ولا يعرفون كيف تعمل المواقع وحدهم «موبايل بو تريك» لذا، صدقوا هذا المشروع وفرحوا به معتقدين أنه انجاز خطير خارق للعادة، في حين أنه ليس بأكثر من موقع الكتروني آخر.
الآن الأمر سهل يا وزير الاعلام يا وزير الدولة لشؤون الشباب، افتح تحقيقا بسيطا لتعرف حقيقة هذا الموقع، مثلا كم تكلفته؟ لم تم اللجوء الى أسماء مستعارة للتسجيل؟ من يديره؟ وعندها ستعرف الحقيقة.
اذا كان الوهم سيكون حجر أساس انطلاق المشاريع الشبابية فلا طبنا ولا غدا الشر، واذا كان المسؤولون في بلدنا يديرون المسألة بعقلية التلميع والظهور اعلاميا فقط، دون انجاز شيء يذكر فأبشروا بأننا سنصل الى العام 2035 ولم نبن مستشفى واحدا.

أضف تعليق