أقلامهم

محمد الدوسري: ألم تر عزيزي المواطن كيف تحولت الانتخابات إلى بازار كبير تباع فيه الذمم؟

قاطع ولا تمنحهم التفويض
محمد مساعد الدوسري
-1
 أرأيت أخي المواطن أي تنمية منذ حل مجلس الأمة المبطل الأول؟ ألم تكن اسطوانة السلطة المشروخة «المعارضة هي التي تعطل التنمية»؟ أليست المعارضة بعيدة عن موقع صنع القرار في محلس الأمة منذ 1 يوليو 2012؟، أي ما يزيد عن السنة؟، إذن لماذا تعطي السلطة تفويضا بالمزيد من استمرار الفساد؟.
هل يملك المجلس الآن أن يحاسب السلطة؟ بعينك رأينا كيف عملت على تأجيل الاستجوابات ونسف بعضها وتحويل بعضها للجنة التشريعية، ومناقشتها في جلسة سرية بأحسن الأحوال، ورأينا كيف انتزعت السلطة هذا السلاح الرقابي من يد الشعب، فكيف تشارك لتمنح السلطة تفويضا بعدم محاسبتها عن أي فساد؟.
ألم تتجاهل الحكومة أغلب القوانين التي يقرها مجلس الأمة؟ ألم تر بعض القوانين التي أقرتها المجالس المتعاقبة لصالح الوطن والشعب ومع ذلك لم تنفذها الحكومة حتى الآن؟، بل ألم تتأكد أن القوانين التي يريدها المواطن ويقرها المجلس تعمل الحكومة على ردها وتعطيلها في كل مرة؟، إذن لماذا تعطي السلطة تفويضا بتفصيل القوانين التي تناسبها من خلال إعطائها شرعية المشاركة في اللعبة؟.
ألم تر عزيزي المواطن كيف تحولت الانتخابات إلى بازار كبير تباع فيه الذمم والاصوات وتشترى على الملأ؟، ألم تشاهد الفضائح المستمرة بتحويل البعض بتهمة شراء الأصوات؟، ألم تلحظ مستوى المرشحين المتدني في هذه الانتخابات؟، هل تعتقد أن الحكومة لا تريد هذا المناخ الذي تعيشه؟، إذن لماذا تمنحها التفويض بإيصال العملية الانتخابية لهذا الشكل؟.
نصيحة لكل مشارك، غلبت لديه عاطفة الدم أو الصداقة أو الفزعة لأحد المرشحين، بمشاركتك فإنك تمنح تفويضا على بياض للسلطة التنفيذية بأن تتفرعن ويتزايد فسادها، وتأكد أن دعمك لأي مرشح لن يفيدك كمواطن بشيء، بل أنت تساهم بلا قصد في منح الشرعية والتفويض للسلطة بأن تمتهن حقوقك وكرامتك كما امتهنت إرادتك كل مرة.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.