مشاريع شبابية.. على الورق
بقلم: ذعار الرشيدي
إحدى السفارات الغربية في البلاد أعدت تقريرا حول المشاريع الشبابية الحكومية والتي انطلقت منذ نحو عام ونصف العام، ومنها المشروع الذي تحدثت عنه في مقالتي بالأمس، وأعني مشروع «قاعدة الكفاءات الوطنية» والذي كشفت فيها ان اكثر من نصف اسماء المسجلين في المشروع وهمية، المهم ان تقرير السفارة الغربية، انتهى لثلاث نقاط رئيسية، أهمها ان هذه المشاريع تركز على شباب محددين ومنتقين بعناية وخاصة انهم قريبون من الحكومة وتوجهاتها، لذا تأتي المشاركة غالبا في اي مشروع شباب صورية، وثانية النقاط التي خلص إليها التقرير الغربي أن أيا من تلك المشاريع كانت مجرد ندوات ومؤتمرات برعاية حكومية وغير ذات اثر على ارض الواقع واغلبها مجرد أرشيف صحافي بلا أي هدف منجز لأي من تلك المشاريع على أرض الواقع أي انها مجرد حبر على ورق، ثالثة تلك النقاط التي انتهى إليها تقرير السفارة انه ليس هناك جدية حقيقية لمعالجة مشكلة الشباب.
طبعا، الى هنا وينتهي ملخص ما حصلت عليه، ولكن الحقيقة ان تلك المشاريع الشبابية واغلب فعالياتها كما كانت تدار إعلاميا عبر تقارير إخبارية ترسل الصحف لنشرها في اليوم التالي، ما يثبت ان هدفهم الترويج الإعلامي فقط لتلك الفعاليات التي هي اصلا ليست اكثر من حبر على ورق، وخبر وصورة، أما الإنجازات الفعلية فهي أقرب إلى الصفر منها إلى أي شيء آخر.
لقد صرف مئات الآلاف على تلك الأنشطة والمؤتمرات «الشبابية»، ولكن وفي حقيقة الأمر كان الصرف مجرد تغطية إعلامية وحجز قاعة فخمة ورواتب مستشارين ومكافآت متطوعين فقط لا اكثر ولا اقل، لم ينبت على ارض الواقع شيء.
شباب الكويت ليسوا في حاجة لمشاريع ورقية، ولا مؤتمرات، ولا تجمعات، ولا الى دراسات قديمة بالية، بل بحاجة الى ان تلتفت لهم الحكومة وتختار الأكفأ، لا أن تختار الأقرب والأكثر ولاء و«هذا ولدنا».
توضيح الواضح: انتهى زمن الفرقعة الإعلامية، فإما أن تنجزوا شيئا حقيقيا وإلا فلن يصدقكم أحد.

أضف تعليق