جاء في تغطية وكالة “رويترز” أن مواقع مراكز الاقتراع لانتخابات مجلس الامة 2013 تشهد إقبالًا ضعيفًا بسبب ارتفاع درجة الحرارة والصيام وامتناع المعارضة عن المشاركة على النظام الانتخابي بنظام الصوت الواحد، وأن هذه هي الانتخابات السادسة التي تجري في سبع سنوات منذ 2006 ولم يكمل أي من البرلمانيات السابقة دورته التي تبلغ أربع سنوات.
والتقت “رويترز” مع أحد المرشحين الذي اعرب عن خيبة أمله من قلة المشاركين في ساعات الصباح قائلاً: “الحضور نص نص. كنا نتوقع ان يكون أكبر… لكن يبدو أنهم لا يزالون نائمين”.
وجاء في تغطية “رويترز” كالتالي:
-
احد المرشحين: الحضور نص ونص.. كنا نتوقع ان يكون أكبر.
-
إبراهيم العبيد: صعب ان نحكم على معدل المشاركات.
-
الدلال: المشاركة في مثل هذه الانتخابات تضييع للوقت.
-
علي حسين: إقبال ضعيف لا أرى أحدا في اللجنة.
-
عبدالملك خالد: جئت في الصباح.. بالليل سيكون هناك زحام.
-
محسن دشتي: التصويت واجب وطني بعد حكم المحكمة الدستورية.
توجه الناخبون الكويتيون يوم السبت لمراكز الإقتراع للإدلاء بأصواتهم لاختيار 50 عضوا في مجلس الأمة (البرلمان) وسط إقبال ضعيف بسبب ارتفاع درجة الحرارة التي تتواكب مع صيام رمضان ودعوات من المعارضة للمقاطعة اعتراضا على النظام الإنتخابي.
وهذه هي الانتخابات السادسة التي تجري في الكويت في سبع سنوات منذ 2006 ولم يكمل أي من البرلمانات السابقة دورته التي تبلغ أربع سنوات إما بسبب الحل من قبل الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي يمتلك هذا الحق طبقا للدستور أو من خلال حكم المحكمة الدستورية العليا التي أبطلت استحقاقين انتخابين أولهما جرى في فبراير شباط 2012 والآخر في ديسمبر كانون الأول من نفس العام بسبب أخطاء وصفت بالإجرائية.
وتجري الانتخابات بنظام الصوت الواحد لكل ناخب في خمس دوائر انتخابية وهو النظام الذي اقره أمير الكويت من خلال مرسوم أميري اعترضت عليه المعارضة قبل أن تجيزه المحكمة الدستورية العليا في يونيو حزيران الماضي.
ودعت الكتل الرئيسية للمعارضة إلى مقاطعة هذه الانتخابات البرلمانية مواصلة نهجها الذي بدأته في أواخر العام الماضي احتجاجا على نظام الصوت الواحد الذي ترى أن هدفه خلق برلمانات موالية للحكومة وحرمان المعارضين من التحالف مع بعضهم كما كان يحدث في انتخابات سابقة بينما ترى السلطة أن نظام الصوت الواحد ضروري من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية ونسيج المجتمع في ظل وجود قبائل وعائلات كبيرة في الكويت إضافة إلى نسبة من الشيعة التي تعيش وسط غالبية سنية.
وأمام مدرسة ثانوية عبد الله الجابر الصباح في منطقة الروضة التي تتميز بارتفاع المستوى المعيشي لسكانها اختفت كل المظاهر الاحتفالية التي كانت تصاحب كل انتخابات جرت في السابق في هذا المكان واقتصر الحضور على عدد قليل من أنصار المرشحين الذين استظلوا تحت سقف المكان المخصص لحماية السيارات من حرارة الشمس المحرقة بينما كانت أعداد المتواجدين داخل اللجان الانتخابية متواضعة للغاية.
لكن المستشار إبراهيم العبيد رئيس اللجنة التي تقع ضمن الدائرة الثالثة قال لرويترز إن 50 ناخبا أدلوا باصواتهم في الساعة الأولى من الصباح من أصل 788 ناخبا وهو معدل “أكثر من جيد”.
وأضاف “هذه أول انتخابات تمر علينا في رمضان وبالتالي صعب أن نحكم عليها” من حيث معدل المشاركة.
وأعرب أحد المرشحين لرويترز عن خيبة أمله من تواضع عدد المشاركين في ساعات الصباح وقال “الحضور نص نص. كنا نتوقع ان يكون أكبر… لكن يبدو أنهم لا يزالون نائمين. نتوقع أن يزيد الإقبال بعد صلاة العصر.”
وقال محمد الدلال النائب السابق في برلمان فبراير 2012 وأحد رموز الحركة الدستورية الإسلامية المقاطعة للانتخابات ” هناك جموع كبيرة من الرجال والنساء لديهم قناعة أن هذه المجالس مؤقتة وأنها مرشحة للإبطال من قبل القضاء أو الحل من قبل أمير البلاد. وبالتالي المشاركة في مثل هذه الانتخابات وهذه المجالس هي نوع من تضييع الوقت والعبث والإرهاق السياسي غير المطلوب. “
وقال علي حسين وهو طالب في كلية الهندسة “الإقبال هنا ضعيف. لا أرى أحدا (في اللجنة)… السنة الماضية كانت قوافل (من المواطنين قادمة من الخارج) آتية لتدلي بأصواتها. فترة العصر ستكون وقت الذروة.”
ومن المعتاد في الكويت في الانتخابات السابقة أن يعود المواطنون المتواجدون في الخارج لبلادهم للإدلاء بأصواتهم في ظاهرة فريدة من نوعها.
وقال عبد الملك خالد (25 سنة) ويعمل في شركة نفطية “جئت في الصباح لأنه أفضل وقت. أنشط وقت يكون هو الصباح. بالليل سيكون هناك زحام. الإقبال أقل بسبب أجواء رمضان.”
وقال محسن دشتي ويعمل طبيبا “التصويت واجب وطني بعد حكم المحكمة الدستورية. نحتاج من المجلس القادم مصالحة حكومية برلمانية والاهتمام بالتنمية.”
وقاطعت المعارضة انتخابات ديسمبر كانون الأول الماضي ونظمت مسيرات احتجاجية في نهاية 2012 وصفت بغير المسبوقة في تاريخ الكويت ولاقت دعوتها للمقاطعة في حينها صدى بين شرائح عريضة من الشعب.
وكانت المشاركة في انتخابات ديسمبر كانون الأول أضعف مشاركة انتخابية في تاريخ الكويت إذ بلغت نسبتها 39.5 في المئة بينما النسب المعتادة تزيد عن 60 في المئة وقد تصل في بعض الأحيان 80 في المئة.
ولم تدع المعارضة هذه المرة لتسيير احتجاجات في الشوارع ضد الانتخابات واقتصرت على الدعوة للمقاطعة. ويقول مراقبون إن قدرة المعارضة على حشد الجماهير في الشوارع تراجعت كثيرا عما كانت عليه في نهاية 2012.
وأكد الدلال النائب السابق أن “المعارضة ظلت متماسكة بشخصياتها ورموزها ضد خوض الانتخابات وأن 32 نائبا (سابقا) من أصل 35 من نواب المعارضة في برلمان فبراير شباط 2012 هم مقاطعون للانتخابات الحالية لأنها ستؤدي إلى مجلس صوري لا رؤية له ولا ثقل وستؤدي إلى سيطرة الحكومة على المجلس وقراراته.”
ونجت الكويت من رياح الربيع العربي بفضل ما تمتلكه من ثروة نفطية وقدرة على منح المواطنين مزايا مالية ووظيفية إضافة إلى أن لديها نظاما يتمتع بديمقراطية نسبية هي الأفضل في دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما مع وجود برلمان منتخب وقدر نسبي من حرية الصحافة.
ويبلغ عدد الناخبين في الكويت 440 ألف ناخب من اصل 1.2 مليون مواطن بينما يبلغ إجمالي عدد السكان 3.9 مليون نسمة.


أضف تعليق