أقلامهم

ناصر المطيري: عنوان المرحلة المقبلة ماعبر عنه “الشمالي” بالقول: «لا صوت يعلو على صوت الحكومة».

خارج التغطية
عنوان المرحلة المقبلة
ناصر المطيري
بموضوعية وحياد نقولها : المحصلة السياسية النهائية للانتخابات النيابية الأخيرة هي أن ازدياد حجم المشاركة الانتخابية أعطى لمرسوم الصوت الواحد حصانة شعبية تضاف للحصانة القضائية السابقة والتي كانت المبرر والمخرج من الاحراج السياسي لكثير من المرشحين والناخبين المترددين للافلات من المقاطعة.
وبالتالي السلطة حسمت الصراع لصالحها وتمكنت من تحجيم المعارضة والأغلبية السابقة وربما عزلها عن الشارع باستخدام كل ما هو متاح لديها من أدوات في حين لم يكن لدى المعارضة من سلاح سوى الشارع الذي بدأ يضيق عليها فانفض عنها الكثيرون، وللأسف لم يعد كلام المعارضة بالثبات على المبدأ وشعارات التفرد بالسلطة تلق آذانا صاغية.
من ناحية سياسية نحن اليوم أمام أمر واقع لذلك يجب التوقف أمامه ودراسة نتائجه وأبعاده بميزان الربح والخسارة.
هكذا هي السياسة فن الممكن، والواقع الجديد يضع المعارضة أمام المهمة المستحيلة حيث يصعب التغيير، لذلك عليها التفكير بالممكن دون مكابرة، وعليها مراجعة الوضع بعين الحنكة والحكمة سياسيا واجتماعيا، وان لم تفعل فان مكسبها الوحيد أن يبقى رموزها حاضرين في ذاكرة الرجال القابضين على جمر المبادئ والقيم في زمن ليس بزمانهم.
لانشك بصدق المبادئ التي تحملها المعارضة وتدعو لها وكم كنا نتمنى أن تنجح المقاطعة في فرض رأي الأمة وتأكيد سيادتها وصيانة الحقوق الدستورية، ولكنها اليوم غائبة عن المشهد السياسي، كنتيجة حتمية لتشتت مواقفها وتباين أجندات ممثليها والصراعات الصامتة بين بعض أقطابها وغياب الرؤية السياسية الموحدة.
الخلاصة أنه وفقا لنتائج الانتخابات من حيث المشاركة من كل التيارات والقبائل مع غياب رموز المعارضة وصقورها، الخلاصة هي أن عنوان المرحلة المقبلة ماعبر عنه وزير المالية مصطفى الشمالي الأسبوع الماضي ولخصه بالقول: «لا صوت يعلو على صوت الحكومة».

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.