ما علمهم الغزو !!
مشاري العدواني
-1
كعادة الكويتيين بارك الله فيهم أحيوا الذكرى السنوية للغزو العراقي على دولة الكويت وهو سيبقى كذلك غزوا عراقيا، غصبا عن شوارب صاحب فكرة تغيير اسمه من العراقي للصدامي ، على أساس ان السالفة عركة بخمارة في شارع أبو نواس ، بيننا وبين 8 كواوله يحملون اسم صدام في هوياتهم ؟!!
والسنة تميز أحياء الذكرى باستخدام موقع تويتر بكثافة ، عبر وسم ، بعنوان،علمني حبك سيدتي …. اقصد «علمني الغزو العراقي» وهناك من فش خلقه، والبعض فش كذبه ،وانتهت الليلة فش، سمك ، لبن تمر هندي ، وكل مغرد ذهب لفراشه ، يلتحف أحلامه ، حتى أغسطس من عام 2014 لتعود ملاحم الفش ، وأم المعارك، في ساحات الانترنت !
*ما علمهم الغزو … بأن سر ضياع الديرة منهم هو أنوفهم التي كانت ابعد نقطة يفكرون بها ومن خلالها !!
*ما علمهم الغزو … بأنه عندما ضاعت الأرض ،وضاعت الشرعية، وضاع الدستور، وضاع المال وضاع كل شيء ، كان هناك الضمانة، والضمان الوحيد، لكل ما سبق وهو الشعب الكويتي.. فهو الدستور، وهو الشرعية، وهو رأس المال الحقيقي !
*ما علمهم الغزو … بأن سر تفوق وتدبر الكويتيين في تلك المحنة هو تلاحمهم ، وتكاتفهم ، ووحدتهم الوطنية ، فبعد الغزو بيوم كان الكل اسمه الاول كويتي والقبيلة والعائلة كويتي، ومذهبه الوحيد كويتي ، وسكنه كل مناطق الكويت ، وثروته ورصيده الوحيد هي الكويت!
*ما علمهم الغزو … بأن الولاء ليس مجرد ورقة أو مادة قانونية ، تربط الإنسان بالأرض والعرض ، فالورقة لم تمنع من لم يحملها في 1990 ، من حمل السلاح دفاعا عن الأرض ، والمادة الثانية أو العاشرة بالجنسية لم تمنع الكويتي المتجنس حديثا من أن يموت دون عرضه !
*ما علمهم الغزو … بأن الديمقراطية ليست منة من احد ، بل هي أوكسجين حياتنا ، ان تم التلاعب فيها ستتسمم رئة الوطن !
*ما علمهم الغزو … بأن الاستثمار الحقيقي هو داخل الوطن، ولأهل الوطن ، اما المليارات بالخارج ، ولأهل الخارج ، لم ترد العراق الذي صرفنا عليه عشرات المليارات طوال حرب 8 سنوات، بأن يغزونا! ولم تمنع الفلسطينيين بأن يقفوا مع الغزاة! ولا المليارات للأردنيين، ولا المليارات للسودانيين، ولا المليارات لليمنيين ، اوقفتهم أو احرجتهم من تأييد القاتل، والمساهمة في ذبح الكويت !!
*ما علمهم الغزو … بأن لا حجت حجايجها مالنا الا أهل الخليج الخمس دول الذين كانوا هم دولنا، وكانوا هم أهلنا وسندنا بعدالله، وبأن اللي يمس ويضر السعودية يضرنا ويمسنا، واللي يضر ويمس البحرين ، يمسنا ويضرنا، واللي يمس أي بقعة من الخليج كانه يمس الكويت !!
*ما علمهم الغزو … بأن العقيدة الشعبية تسمو على العقيدة العسكرية وعقيدتهم بالعراق شعبية وعسكرية كانت ومازالت هي «الكويت إلنا» وفي المقابل يريدون تغيير عقيدتنا الشعبية الى «الغزو كان صدامي مو عراقي» !!!

أضف تعليق