أقلامهم

روزانا اليامي: المودة والصفاء المفقودين بين الأسطورتين سعاد عبدالله وحياة الفهد أحد أسباب الفجوة في أدائهما الفني.

لمن يجرؤ..
تاريخ سعاد عبدالله وحياة الفهد يتجزأ! 
روزانا اليامي
الذين يشاهدون مسلسل «البيت بيت أبونا» ويعلمون تاريخ كل من العظيمتين سعاد عبدالله وحياة الفهد منذ خالتي قماشه ومحظوظة ومبروكة، وعزوبي السالمية، عليهم أن يؤمنوا بأن التاريخ يجزأ.
فلا يمكن لمن تابع إبداعهما الحقيقي في تلك الأعمال أن يتقبل أن يراهما في عمل مثل البيت بيت أبونا، الذي جعلنا نقر بأن أرشيف الفنان وما قدمه شيء يستوجب احترامه وتقديره.. وما يقدمه الآن من أعمال جديدة لا ترقى لمستواه شيء آخر لا يغتفر.. ولا شيء يشفع له تلك الإساءة.. حتى تاريخه! في الوقت الذي أصبح تاريخ الفنان شماعة يعلق عليها إخفاقه.
المشاهد أصبح واعيا لما يقدم، دقيقا في تفاصيل ما يعرض ولو كان لفنان مبتدئ.. ولم يعد يغريه مجرد وجود الأسماء الكبيرة على التترات، التي توكل لأرشيف أعمالها حاضرها وتعتمد على ما قدمته سابقا كي توجد الآن.
لا يوجد متابع حقيقي لهذا العمل لا يعترف بأن قصة وداد الكواري ضاعت في الأداء، وتفككت أركان حبكتها بين دوامة التكرار والافتعال في التمثيل الذي طغى عليه الصراخ.
أعتقد بأن المودة والصفاء الحقيقيين والمفقودين بين الأسطورتين سعاد وحياة هي أحد أسباب تلك الفجوة الواضحة في أدائهما الفني، وقد وصل إلينا إحساسهما وأفقدتنا لذة اجتماعهما في عمل واحد منذ سنوات.
ومن الواضح جدا أن عناء الوساطات ومحاولات الاجتماعات ونوايا الصلح كانت دائرة خائبة لكل من دخلها بين هاتين الأسطورتين، ولم ينجح سوى الإغراء المالي وحده لإعادتهما في عمل واحد جعل كل من انتظره منذ الإعلان عنه حتى قضى الأسبوع الثالث من عرضه يبحث عنهما فيه.
سأنتهي من حيث ابتدأت.. «البيت بيت أبونا» يجزئ تاريخ سعاد عبدالله وحياة الفهد.
ولكم حرية التجزئة!!
twitter: @Rozanaalyami