أقلامهم

وليد المجني: أين البحث عن الكفاءات وتجديد الدماء وإعطاء الفرص للشباب؟ كل ذلك ذهب مع ريح الصوت الواحد.

هذا سيفوه وهذي خلاجينه 
المشاكل الموجودة في عالم اليوم لا يمكن أن تحلها عقول خلقتها. 
ألبرت أينشتاين
بعد مضي أكثر من عشرة أيام تداول من خلالها رئيس مجلس الوزراء مجموعة أسماء من رجال في الدولة ونواب حاليين دخلوا بورصة الترشيحات الوزارية، جاء الإعلان مغايرًا للمتوقع، ولا يعكس البتة الفترة التي أمضاها في اختيار الوزراء غير الجدد، ومن الوهلة الأولى شن نواب مجلس الأمة هجومًا قاسيًا على رئيس مجلس الوزراء، الذي بدوره لم يكلف نفسه مع مدة هذا الانتظار ليخرج بمجموعة منسوخة من التشكيل الوزاري الفائت، إلا أن من الملاحظ أن الحكومة وقعت في خطأ واضح ولا يغتفر بتعيينها سبعة شيوخ، وكأنها في تشاورية فرعية قبلية للكراسي الوزارية، غاضين النظر عما هو الأصلح في قيادة الوزارة وتحمل المسؤولية، الأمر الذي يجبرنا على القول إن أسلوب المحاصصة عاد ولكن بشكل أسري وليس حزبيا، فالأول أي الرئيس الفائت كان يعقد الصفقات مع التكتلات والحالي مع الشيوخ! 
في الحقيقة إن الناظر إلى نسبة عدد الشيوخ الذين نحترمهم ونجلهم المعينين في الوزارة يشكلون 48 بالمئة ليكون الإجمالي سبعة وزراء شيوخ، مقابل تسعة وزراء مقربين من السلطة، وكما يقول إخواننا المصريون (معملناش حاجه جديدة)، ستظل دائرة التنمية معطلة، وقد يقول قائل إن قوة الحكومة الحالية استمدتها من مرسوم الصوت الواحد الذي جعل الحكومة تفرز ما تراه مناسبًا، بعيدًا عن الضغط البرلماني، وللأسف الشديد هنا تتضح النية غير السليمة للحكومة التي أرادت الباطل بقول الحق، فأين البحث عن الكفاءات وتجديد الدماء وإعطاء الفرص للشباب، كل ذلك ذهب مع ريح الصوت الواحد، الذي لم تحسن الحكومة استغلاله، الأمر الذي سيضع الحكومة القادمة على محك التجربة، فالتوجيهات السامية التي عبر عنها سمو الأمير توصي بل تعد بالتنمية الحقيقية، والشباب متأمل ومنتظر للمرحلة القادمة، وأنا على يقين تام لو أخفقت الحكومة هذه المرة فستكون هناك ردود فعل شبابية مغايرة تجاه عدم استطاعة الحكومة تحمل مسؤولياتها أمام تطلعات وطموح الشعب الكويتي الذي «لم يطب ولم يغد شره».
Copy link