أقلامهم

ذعار الرشيدي: إذا سألك أحد: «أين يوجد البرتقال الأزرق؟»، فأجبه دون تردد: «في الكويت.. الكويت فقط».

حكومتنا من برج الاسد وبرتقالنا أزرق
بقلم: ذعار الرشيدي
ولدت حكومتنا الحالية بتشكيلها الذي «اللهم لا اعتراض» عليه فجر الرابع من اغسطس 2013، ما يجعلها جوازا من مواليد برج الأسد، ذلك اذا ما اعتبرنا الحكومة «شخصية اعتبارية» بيوم ميلاد معروف.
ولنر ماذا قال المنجم ميشال حايك عن مواليد برج الاسد للعام 2013: «انهم يحلون مشاكلهم بأسلوب فلسفي».
>>>
اما ماغي فرح فتقول ان مواليد برج الاسد للعام 2013 هواياتهم «التبذير»، وكأن بنت فرح تعرف حكومتنا جيدا أو أنها كتبت تنبؤاتها «التنجيمية» على قياس حكومتنا، وأعتقد أنكم جميعا سمعتم عن المنح التي توزع يمينا وشمالا.
>>>
المفارقة الأخرى التي طرحتها فرح في ذات الصفحة هي تساؤلاتها حول شخصية مولود الأسد وكتبتها كالتالي: «شخصية هذا الأسد إجمالا محيرة، فجميع الذين يتعاملون معه يجدون أنفسهم أمام سلسلة من التساؤلات، هل هو حقا معطاء أم أنه رجل أناني لا يحب سوى نفسه؟ هل عنده صفات الزعامة أم يتظاهر بأنه يملكها؟
>>>
وفعلا حكومتنا «تتفلسف» بلا حلول عملية حقيقية، و«مبذرة» و«محيرة»، وكل الصفات التي اطلقها حايك ورفيقة مهنته فرح تنطبق الى حد كبير على حكومتنا «الأسدية» المولد والتي نتمنى الا تصدق فيهم.
>>>
قد يتساءل البعض: لم لجأت إلى ما كتبه منجمون، بدلا من أن أطرح قراءة سياسية لحكومتنا؟ والرد ببساطة هو أن فن السياسة في الكويت أقرب إلى التنجيم منه إلى النظريات العلمية الحقيقية، فما هو مستحيل اليوم تجده ممكنا غدا، وما هو ممكن اليوم ستجده ممنوعا غدا، فنحن البلد الوحيد في العالم الذي كسر كل النظريات العلمية وحول اللون «البرتقالي» إلى «أزرق» في أقل من 30 يوما.
***
إذا سألك أحد: «أين يوجد البرتقال الأزرق؟»، فأجبه دون تردد: «في الكويت.. الكويت فقط».
>>>
عامة، الواضح من أمر هذه الحكومة رغم الاعتراضات عليها، انها ستكمل مدتها القانونية حتى إبطال المجلس دون أن يلحقها تدوير أو استقالة، فأعضاؤها متضامنون، وتصب نسبة التضامن بين أعضائها بشكل لم يسبق لأي حكومة أن وصلت إليه منذ 20 عاما.