أوضاع مقلوبة! / مجرد سؤال !
وليد إبراهيم الأحمد
لماذا لا نسمع يوما في بلادنا عن اقالة رئيس مجلس الوزراء لأحد وزرائه ممن تم اكتشاف سرقتهم او استغلال توليهم منصبهم لأغراض شخصية وتنفيعية تجاوزوا خلالها قوانين الدولة وتيقن معها مثلا هذا الرئيس حقيقة (حرمنة) حامل الحقيبة الوزارية قبل ان يتم اكتشافه من قبل نواب الامة؟!
سؤال افتراضي فعلا يستحق ان نثيره اليوم في وقت أصبحنا نفقد الأمل في تصحيح الأوضاع ونضع المستحيل لحدوث ذلك بسبب الـ(تغطية) التي عادة ما تحدث للمتلاعب والدفاع عنه بل الاستماتة من اجل بقائه على مقعده والكذب على الشعب بأنها الإشاعات التي لا يوجد لها دليل او الاتهامات العارية عن الصحة؟!
ما ضير رئيس السلطة التنفيذية لو بادر بنفسه بفضح خطأ جسيم قام به احد اعضاء حكومته مثلا ليثبت جديته في تطبيق خارطة الطريق ثم قام بعزله بعد ان ثبت له ذلك بالدليل القاطع والبرهان الناصع قبل ان تصل الرائحة لأعضاء الامة؟
لماذا ننتظر نواب مجلس الامة عادة التحرك لكشف اخطاء الحكومة بالصراخ والعويل ولا نقوم نحن بتصحيح اخطائنا بأنفسنا قبل ان يعلم بها الغريب وكأنه بذلك علينا ان (نبوق) ونتجاوز القوانين حتى يتم اكتشافنا بالجرم المشهود ثم نرحل بعيدا عن الاضواء من دون ان تعود الاموال للخزنة او تشطب قراراتنا التي تسببت بالازمة؟!
لو تحقق ذلك بلا شك سيكبر الرئيس في نظر نواب الامة بل في نظر الامة بأسرها وسيكسر بذلك هذا المستحيل في دول عالمنا الثالث المتخلف وسيدخل موسوعة (غينيس) للارقام القياسية كأول رئيس وزراء عربي على السلطة التنفيذية يكافح الفساد بنفسه بعيدا عن رقابة السلطة التشريعية!
مجرد سؤال!
*
على الطاير
يقول الزميل الكاتب خيرالله خيرالله (ان نجاح تجربة اسقاط الاخوان في مصر لا يمكن الا ان تكون لها انعكاسات ايجابية على المنطقة كلها ولذلك لا يمكن الا توجيه الشكر لكل عربي سعى الى دعم الثورة الحقيقية ثورة الثلاثين من يونيو التي اطاحت حكم الاخوان غير المأسوف عليه للمرة الاولى في التاريخ الحديث) انتهى!!
الآن عرفتم لماذا نحن متخلفون سياسيا وديموقراطيا ودستوريا عن سائر الدول الاوروبية التي نفاخر صباح مساء بحريتها واحترام صناديقها الانتخابية؟
هكذا يتم تفصيل ثياب الديموقراطية العربية من قبل البعض لتلبسها شعوبنا بحسب مقاساتهم لا مقاسات الشعوب الغاضبة!!
ومن اجل تصحيح هذه الاوضاع.. بإذن الله نلقاكم!
Twitter: @Bumbark
waleed_yawatan@yahoo.com

أضف تعليق