دريشة البدون
غير المسجلين
«نافذة أسبوعية أطل بها عليكم كل أسبوع بأحد ملفات البدون العالقة، التي تحتاج إلى حل جذري ونهائي لا يحتمل التأجيل، فكل قضية ومشكلة قابلة للانتظار أمام قضية البدون القابلة للانفجار».
غير المسجلين.. عبارة تطلق على الكثير من أسر البدون الذين لم يتمكنوا من التسجيل في الجهاز المركزي المنوط به حل قضية البدون، لأنهم لم يسجلوا في اللجنة التنفيذية في بداية التسعينيات، ولهم أسبابهم التي سنذكرها لاحقا، ولكن دعونا أولا نتكلم عن عواقب عدم تسجيلهم في الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع «البدون» الذين تسميهم الدولة المقيمين بصورة غير قانونية!!
من الآثار المترتبة على عدم التسجيل في ذلك الجهاز عدم حصول البدون على بطاقة مراجعة تفيد بأنه بدون جنسية، ومن خلالها (البطاقة المدنية) إذا كانت صالحة يعالج البدون في جميع مستوصفات ومستشفيات الدولة بالمجان، ومن خلالها يتمكن تلاميذ البدون من الدراسة عبر الصندوق الخيري في المدارس الخاصة، وتمكين أولياء أمور المواليد من استخراج شهادة ميلاد وجواز سفر مادة 17، ورخصة قيادة وعقد زواج وطلاق وحصر وراثة وبطاقة تموين وجميع مراجعات الدولة، أي أن الذي لا يحصل على هذه البطاقة لا يمكنه العيش حتى على الصدقات، لأن جمعيات الزكاة والصدقات تطلب منه بطاقة، ولا حتى فتح حساب بالبنك أو استلام حوالة خارجية! أي أن حياتهم المدنية معطلة تماما..
السؤال الذي يتبادر إلى الذهن لماذا لم يذهب بعض البدون في بداية التسعينيات للتسجيل في تلك اللجنة التنفيذية؟
الجواب: هو أننا لا يمكن أن نغفل الجانب النفسي والمعنوي المتمثل بسوء سمعة اللجنة المركزية في ذلك الحين، وتخوف الكثيرين من مراجعتها بسبب سوء التعامل الذي كان يتم مع البدون، والإجراءات التعسفية التي كانوا يصطدمون بها هناك، ما دفع الكثيرين إلى مقاطعة اللجنة حفظا لكراماتهم، ونأيا بأنفسهم عن التعامل مع نوعيات من المسؤولين لا تراعي إنسانية وكرامة الإنسان، وهناك أيضا أسباب أخرى منها أن أمور الحياة بالنسبة لهم لم تكن مرتبطة إطلاقا بالبطاقة الأمنية، وأن بعض البدون له أقارب كويتيين من الدرجة الأولى، وملفهم في اللجنة العليا للجنسية، وينتظر أن يبت في اسمه قريبا للتجنيس، فلما شاهد أن اللجنة المركزية تبحث في جميع أوضاع البدون، قال لماذا أرجع للمربع الأول وأنا أخ لكويتي أو ابن كويتية وأموري إلى الخلاص، ولاسيما أن اللجنة تدعي أنها ستصلح أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية!! إذاً الأمر لا يعنيني بتاتا، والبعض من البدون ربما كان والده مريضا أو مسجونا أو متوفى، والأيتام صغار لا يعون أن هذه اللجنة سترسم خارطة طريقهم مستقبلا، والمدة التي فتحت فيها اللجنة من 93 إلى 96 قصيرة، وأستغرب لماذا أغلقت باب التسجيل وكأنها اكتفت بالموجود، طيب على سبيل المثال لو أن الجهاز المركزي عالج المسجلين فماذا يفعل بغير المسجلين؟ هل سيفتح لهم جهازا آخر لأنهم حتما سيتزوجون وينجبون ويتكاثرون طبيعيا ونعود إلى المربع الأول.. ما يضير الجهاز لو فتح الباب لهم للتسجيل الآن؟ وخاصة أنهم يحملون إثباتات قديمة ربما لا يحملها البعض ممن لديه جنسية أولى بالتأسيس.
رسلانيات:
أضحك وأجامل وأسهر وأنام
ومزروع في صدري من الضيم سكين
ولا ذبحنا غير تخدير الإعلام
تجنيس للإحصاء خمسة وستين


أضف تعليق