«معضّل».. و«مكرّش»!
بقلم: ذعار الرشيدي
لا يستقيم أبدا ان تكون ذا عضلات مفتولة.. ولك كرش طوله متر، هنا لابد ان يكون هناك خطأ كبير في تدريباتك الرياضية التي تقوم بها في النادي الرياضي او «الجيم» كما يسميه البعض اليوم، لابد وان يكون هناك خطأ وخطأ فادح.
> > >
حكومتنا اليوم تشبه تماما شخصا «معضّل.. ومكرش» فهي تريد محاسبة الوزراء على ادائهم وفي الوقت ذاته تعاني جميع وزاراتها من ترهل و«تكّرش» و«تكدّس» وظيفي غير مبرر.
> > >
اسأل أي خبير اداري وسيبلغك بأن جميع وزارات الدولة تعاني من «ترهل» وظيفي يزيد عن وزن حاجياتها بنسبة اكثر من 100%، فالوزارة التي يعمل فيها 4000 موظف مثلا، لا تحتاج اصلا سوى 2000 موظف من أصل جميع موظفيها، فالـ 2000 موظف هم مجرد جزء من البطالة المقنعة التي تعاني منها جميع وزارات الدولة.
> > >
الحكومة ووفق آخر اعلان لها قررت محاسبة الوزراء على ادائهم وهذا شيء طيب، ان تفتل عضلاتها بهذه الطريقة، ولكن هذا لا يستقيم، وجميع الوزارات تعاني من ترهل وظيفي قاتل، يسبب السكتة القلبية في جميع ادارات الوزارات.
> > >
هنا لا اطلب من الحكومة اقالة الموظفين الزائدين عن الحاجة، بل اعادة توجيه جهودهم الى ما ينفع ويصب في مصلحة العمل، فلو عمل كل الموظفين المسجلين في تلك الوزارات لخدمة المراجعين، فحسابيا لا يفترض ان يستغرق انجاز وانهاء اي مراجعة لأي مراجع اكثر من 3 دقائق، أما وان المعاملة تستغرق 3 أيام أو اسبوعا واحيانا شهرا، فهناك خطأ واضح في توزيع الموظفين على مراكز انجاز العمل، وهو الواضح، بل والجلي، وليس بحاجة الى اي دراسات، الأمر سهل، كل ما على الوزارات عمله هو اعادة توزيع الموظفين على مراكز العمل في كل قطاع، وهنا لن يستغرق انجاز اي معاملة مهما كان نوعها اكثر من دقائق، ولكن في ظل وجود الترهل والتوزيع الخطأ لجهود الموظفين، فادارة تضم 5 موظفين لخدمة 100 مراجع يوميا، وادارة تضم 150 موظفا لخدمة مراجع واحد بالشهر، فهذه كارثة.
توضيح الواضح: حكومتنا اليوم.. «معضّلة.. ومكرّشة» فلا تحاسبوا الوزراء.. إلا بعد تعديل وضع توزيع الموظفين بما فيه خدمة العمل.

أضف تعليق