رأي وموقف
مواهب البدون
عن الكاتب
الاسم: د. عبدالمحسن يوسف جمال
لفت نظري وأنا اقرأ الصفحة الرياضية في القبس خبر عن اللاعب الجديد في نادي مانشستر الانكليزي عدنان بانوزاج، الذي لعب مع فريقه لأول مرة أمام فريق سندرلاند، واستطاع تحويل هزيمته بهدف إلى فوز بهدفين حين سجلهما في الشوط الثاني.
هذا الظهور الرائع لهذا الشاب الناشئ جعل عيون المدربين تتجه إليه في تنافس لضمه إلى منتخباتهم.
الطريف ان هذا اللاعب بلجيكي الجنسية من أبوين أحدهما من كوسوفو والآخر من البانيا، مما جعل تركيا وصربيا تطمعان في ان ينضم إلى منتخبيهما ايضا، وفي الوقت نفسه يحاول المدير الفني لمنتخب انكلترا ضمه إليه.
هنا نتساءل عن التنافس بين هذه الدول للحصول على موهبة هذا الشاب الكروية وضمه إلى منتخباتها، كم لدينا من الشباب «البدون»، الذين لو اتيحت لهم الفرص والامكانات لظهروا بمظهر متقدم وبارز سواء على المستوى الرياضي او العلمي أو الثقافي. وكيف ستتنافس الدول والمنتخبات المختلفة لضمهم الى صفوفها؟
كل ذلك يدعونا الى العمل جادين على حل هذه المشكلة الاجتماعية والسياسية للوصول الى نتائج ستكون في مصلحة المجتمع كله.
ان تسهيل دراسة وعمل البدون سيساهم في رفع الضغط النفسي عنهم، ورفع المعاناة عن أسرهم وتفرغ المسؤولين لقضايا اخرى.
من المؤلم للنفس ان ننظر إلى الدول الاخرى تتنافس على الطاقات الشابة في كل المجالات، ونحن نضع العراقيل أمام طموحات شباب «البدون»، الذين ولدوا في الكويت ولا يفسح لهم المجال لابراز مواهبهم وطاقاتهم في كل المجالات.
ولو فعلنا ذلك لخرج منهم الكثير من المواهب والمميزين.
ونأمل كثيرا من الاخوة في الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، ومن الاخ الفاضل رئيس الجهاز صالح الفضالة العمل السريع على ازالة كل الصعاب امام شباب البدون خصوصا المولودين على هذه الأرض الطيبة.

أضف تعليق