أقلامهم

ذعار الرشيدي: التغييرات التي شهدتها قطر خلال الفترة الماضية، ستشهد طفرة على جميع المستويات.

الشيخ تميم… والديموقراطية من أوسع أبوابها
بقلم: ذعار الرشيدي
كتبت في أغسطس 2008 مقالا تحت عنوان «قطر من دكة الاحتياط إلى لاعب رئيسي»، وذكرت ما نصه: «ان اختيار سمو الشيخ تميم وليا للعهد عام 2003 جاء لحاجة سياسية ملحة ليتواكب تركيب تسلسل الحكم مع القفزات التي تنشد قطر الوصول إليها مستقبلا». واختتمت المقالة التي تناولت في جانب كبير منها صعود نجم سمو الشيخ تميم بجملة: «يدور في قطر أن الشيخ تميم لا يسعى نحو أي نفوذ سياسي اكثر مما يملك وهو بالفعل كذلك، لأنه وكما يفصح مقربون منه يبحث عن النفوذ الذي يمكنه من خدمة الشأن العام في بلده لا النفوذ الذي يخدم مصالحه الشخصية».
> > >
بعد مقالتي تلك تلقيت اتصالا من أحد المحللين الكويتيين «النخبويين» واصفا ما ذكرته بأنه أمر مستحيل وبدأ تحليل «الحالة القطرية» من واقع رؤيته الخاصة ونظرياته السياسية التي يحفظها، أذكر يومها أنني قلت له أنني صحافي أعمل وفق معلومات متاحة، وليس مجرد محلل أكتب وفق نظريات سياسية جامدة كما يفعل هو.
> > >
بين مقالتي في العام 2008 والعام 2013 تحقق ما ذكرته من وصول سمو الشيخ تميم إلى سدة الحكم في دولة قطر الشقيقة عبر انتقال سلمي راق للسلطة، وأعدت تذكير المحلل «النخبوي» بمقالتي عن نبوءتي بوصول سمو الشيخ تميم إلى الحكم، فقال لي: «ضربة حظ».
> > >
الصحافي الحقيقي يكتب من واقع معلومات لا من واقع تحليلات قد تخضع للتغيير بين أي لحظة وأخرى دون أن يبالي المحلل بتلك التغييرات ما يوقعه غالبا في الخطأ باستنتاجاته، وانا كاتب صحافي ولست محللا سياسيا، فالصحافي يعمل وفق معلومات ويقوم بتحليلها وفق المتغيرات، على عكس المحلل السياسي الذي يقيس كل شيء وفق النظريات مهملا بذلك المعلومات أو وسيلة البحث عن المعلومات عن واقع البلد الذي يحلل شأنه أو سياساته.
> > >
عامة، فإن التغييرات التي شهدتها دولة قطر الشقيقة خلال الفترة الماضية، ستشهد طفرة على جميع المستويات وبشكل قياسي خيالي سواء الاقتصادي أو السياسي أو التنموي، وأركز تحديدا على جانب التغيير السياسي، الذي ينتظر أن يكون جذريا ومختلفا وسيكون على عكس ما يتوقع الجميع، وستدخل قطر دائرة الديموقراطية من أوسع أبوابها، والمسألة مجرد مسألة وقت، لتنتقل قطر من حالتها الحالية إلى الحالة الديموقراطية الكاملة، وهي تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للمضي قدما نحو الديموقراطية الكاملة، وبشكل لم تشهده أي دولة عربية أخرى.
> > >
سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مرحبا بك في بلدك الثاني، ولدينا في بلدنا الكثير من الجوانب الجميلة التي نفخر بها، وسنظل نفخر بها ونفاخر بها، وليس لنا أمام ضيف بحجمك إلا أن نقول «فخر قطر فخر لنا، وفخر الكويت فخر لكم».
> > >
توضيح الواضح: ما ذكرته في مقالتي التي نشرت في العالم 2008 كان التالي: «شبه الجزيرة الصغيرة المسماة قطر، وندعوها في الخليج تحببا بدوحة الخير، تحولت خلال اقل من 15 عاما من لاعب كثيرا ما جلس على دكة الاحتياط العربية إلى لاعب رئيسي في عدد كبير من القضايا العربية بل والعالمية، وللشيخ تميم فضل لا ينكر في ذلك خاصة في السنوات الأخيرة».

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.