أقلامهم

جاسم الشمري: سيكون البرلمان باهتا إن لم يكن به من يثير زوابع هنا أو هناك.

مسارات
المعارضة الجديدة
جاسم محمد الشمري
خفتت معارضة «خارج البرلمان» وعلا ضجيج معارضة ولدت للتو من داخل البرلمان الذي ظنت الحكومة أنه سيكون مدجنا فإذا ببعض نوابه يستعيرون نهج من كانوا يعيبونهم من قبل ويتهمونهم بخلق أزمات في طريق عمل الحكومة ووزرائها.
إذن ما الذي استجد في فكر هؤلاء البعض لينقلبوا من الموالاة المفرطة إلى المعارضة المغالى بها وهل يبرهن ذلك على صحة ما كانت تدعيه المعارضة من قبل في أن المسار الحكومي متعثر بفعل نهج لا يعلي من شأن الكفاءة بقدر ما يلتفت إلى الولاء.
الموسم السياسي الذي سينطلق اليوم من المرجح أنه سيكون ملتهبا فهناك وعيد وتهديد من قبل كثرة لوزراء في الحكومة الحالية التي لم يمض على أمر تشكيلها أكثر من ثلاثة أشهر، وهناك مطالبات بتعديل في بنيتها رغم أن الانتقاد السابق كان ينصب على عدم منح الحكومة الفرصة للعمل ومحاسبة الوزراء على أخطاء تراكمية أو تقصد شخوصهم واتجاهاتهم دون أدائهم فهل يعي المعارضون الجدد أنهم يقعون في ذات ما كانوا يعيبون عليه غيرهم من قبل.
بعض المراقبين يرجعون المعارضة الجديدة إلى صراع أقطاب ومتنفذين وهو أمر تكرر ترداده في السنوات العشر الأخيرة دون أن يقوم عليه دليل ما يحتاج إلى شفافية عند مردديه في أن يشيروا بلا مواربة إلى المعنيين بهذا الصراع وأطرافه وأهدافهم. ويذهب مراقبون آخرون في تخيلاتهم إلى الحد الذي يبنون عليه أن المعارضة الحالية صناعة حكومية صرفة وهي بمثابة البهارات اللازمة لاكتمال الطعم اللذيذ حيث سيكون البرلمان باهتا إن لم يكن به من يثير زوابع هنا أو هناك ويراهن هؤلاء على أن جل الأمر لا يعدو كونه صناعة لفظية لن تتعدى في أبعد حدودها لجان تحقيق أو استجوابات يكتفى منها بالمناقشة لا غير لزوم اكتمال المشهد.
وأيا كانت الحقيقة فإن ما لا يمكن إهماله أن زيادة وتيرة المعارضة غير المنضبطة أو غير المتزنة قد تسهم في خلق حالة تذمر شعبي تجاه جهتي الحكومة ومعارضتها.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.