أقلامهم

وليد الغانم: زيادة الرواتب نفعت التجار وملاك العقار.

30 ألف عقار لكويتيين في دبي
الاسم: وليد عبدالله الغانم
إحصائية إماراتية معبرة للملكيات العقارية الخليجية المسجّلة في الإمارات، حيث بلغت 56 الف ملكية مع نهاية عام 2012، وكان للمواطنين الكويتيين النصيب الأكبر منها، حيث سجّل لهم 30094 ملكية عقارية حتى نهاية عام 2012 (أي %53) – (القبس 2013/9/13).
1993 كان سعر المنزل المتوسط في الكويت بحدود 120 الف دينار، وكان راتب الموظف الكويتي الجامعي المتزوج بحدود 500 دينار، وهو لا يكفي لتملك منزل مناسب، سنة 2003 كان راتب الجامعي الكويتي المتزوج بحدود 800 دينار، اي بزيادة %60 عن راتبه قبل عشر سنوات، لكن – للاسف – ارتفعت أسعار العقار لتصل الى 170 ألف دينار، وهو فوق قدرة المواطن على الشراء، اليوم بلغ راتب الموظف الجامعي المتزوج بحدود 1250 ديناراً، اي تضاعف اكثر من %100 عما كان عليه قبل عشرين سنة، لكن للاسف بلغت اسعار العقار مستويات خيالية تجاوزت 350 ألف دينار، وهو مبلغ سيعجز اي موظف عن بلوغه، ما لم تكن له مصادر دخل اخرى تعادل راتبه، وأين تجد ذلك؟
نعم، زادت رواتبنا في الكويت، لكنها زيادة غير عادلة! فهي لم تراعِ الأوضاع الاسرية للموظف، كما انها زيادة غير متكافئة مع الارتفاع الجنوني للمواد والسلع والخدمات، في غياب جهة رقابية فاعلة، وهي ايضا زيادة ظالمة، لانها فرّقت بين المواطنين بلا سند من الشرع والقانون، وهي زيادة نفعت التجار وملاك العقار كما حصل في الطفرة المخيفة لقيمة الايجارات.. فمن يتحمّل وزر هذه الفوضى الخانقة؟!
لا تحتاج المشكلة الإسكانية – حالها حال باقي المشاكل الكويتية المصطنعة – الى حلول خارقة، ولا الى جهود جبارة، ولا تنقصها الميزانية والدعم المالي.. تحتاج – فقط – الى قيام الحكومة بواجباتها بكفاءة أو قدرة البرلمان على محاسبتها لتقصيرها، لكن في ظل حكومة لا تقوم بواجبها وبرلمان عاجز عن تفعيل أدواته الدستورية، ستستمر الاوضاع الى الانحدار.. يا حكومتنا ويا مجلسنا، هل تشعرون بما يجري في البلد، أم انكم مرتاحون وغائبون؟! اصحوا يا ناس قبل فوات الأوان.. والله الموفّق.
إضاءة تاريخية: «في الكويت الرسوم الجمركية ضئيلة، ولا يوجد تدخل من سلطة خارجية فيها، والشيخ وأولاده محبوبون بدرجة كبيرة والرعايا مخلصون لهم بدرجة غير عادية» (1841 القبطان هنل المقيم السياسي البريطاني في الخليج).
‏وليد عبدالله الغانم

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.