أقلامهم

عبدالهادي الحويله: دولة الرفاه متي بدأت.. لكي تنتهي؟

لا نعرف في الحقيقه ماهي المقاييس والاسس والمعطيات التي بني عليها هذا التصريح  “دولة الرفاه انتهت” ، فالكل يعلم بموجة الفساد الحكومي واهدار الاموال دون فائدة ترجع علي الشعب التي لم يستفيد منها حتي ولو جزء بسيط  ، فلابد نعرف مفهوم الرفاه وماذا يقصد به فربما اسس الرفاه عندهم مبني علي تقديم سكن بعد انتظار عشرون سنه واستمرار القطع الكهربائي المبرمج وتوجه معظم المواطنين الي المدارس الخاصة وذلك لتدنيء التدريس والانفلات الاخلاقي في بعض المدارس الحكومية وقس عليها التعليم العالي ايضاً ، او الخدميه الصحيه المقدمة فنجد غالبية الشعب تتجه للقطاع الخاص لتدنيء مستوي الخدمة والرعايه وعدم التشخيص الصحيح لبعض الاطباء ، فهل هذا الرفاه الذين يتحدثون عنها .أين الحكومة من استحواذ التجار علي العقار واحتكار السلع الغذائيه والاستهلاكيه والوكالات التي أدت الي ارتفاع الاسعار، والبطالة التي لم تحل والحكومة لاتهتم وعندها الامر سواء  وكان بإستطاعتها حل جميع الامور ، إذن أين الرفاة الذين يتحدثون عنها حتي الحقوق الدستورية لم تعطي والكرامة انتهكت والقضاء اصبح شبه مسيس وجميع المناقصات الحيوية التي تنهض في البلد تتم بتحايل علي القانون وتعطي لمن لايستحق ولا تنفذ وتتعطل المشاريع ويطلبوا اوامر تغيريه ويصرف لهم من خزينة الدوله بحجة من عيال بطنها، فأين دوله الرفاه التي ذكرت.
 الشعب الكويتي لم يقدم له الرفاه ابداً فهو يعيش في قلق دائم ، والرفاه قدُم للتجار والمتنفذين والحاشية والاتباع فقط، كما نلاحظ في الاونة الاخيرة كثر عدد المستشفيات والمدارس والجامعات الخاصة وذلك لتنفيع المتنفذون بها مما يضطر المواطن الاتجاه نحو الخاص مجبراً ليلقي رعايه صحيه وتدريس جيد ومتاح مما يثقل كاهله، أين دولة الرفاه وغلاء المعيشه يزداد والحكومة لم تعالج ذلك بتطبيق قانون عدم الاحتكار وفتح مجال للجميع لكي يفتح باب التنافس الشريف علي جميع الانشطة والاصعدة  حتي يرد بالنفع الي المواطن ، ومتى تحل الازمات العالقه كالاسكانيه وغيرها لانها استمرارها تخلق المشاكل وله تأثير ويؤدي الي ارتفاع كل شيء مثال علي ذلك العقار فلابد من حلول واقعيه تلمس احتياجات الشعب وهذه مهمة الحكومة الناجحة ولكنها لا تريد ذلك، وأين الحكومة من دعم الهيئه العامة للثروة النباتيه والحيوانيه ولتعلم اغلى اسعار الاعلاف والذبائح في العالم عندنا، وغيرها الكثير مما يؤكد لنا أن الحكومات السابقه والحاليه عجزت من تحقيق ذلك وفشلت في خطة التنمية ولا مجال لها أن تستمر لان استمرارها خطر علي البلاد وليس فقط الحكومة بل حتي المستشارين والزمرة الضالة الذين يوهمون القيادة بأمور لا صلة لها بالواقع.
الحكومة ملزمة بالحفاظ علي الاموال والفوائض وتكريسها لخدمة الوطن والمواطنين وهي بلاشك قادرة علي حل جميع العقبات اذا ارادت ذلك ولو نظرنا الي دولة الامارات وقطر وقيادتهم فتجد فعلاً انهم في دولة الرفاة يقدمون لشعبهم المزيد من الرفاهيه ونحن أغني منهم كدوله ونملك الكوادر البشرية الضخمة . أُذكر الحكومة الرشيدة أن الدستور الكويتي نص علي السعي نحو مستقبل افضل ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاهيه.    
نسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد من كل مكروة
ويعين ولي الامر علي طريق الرشاد ويصلح بطانته.
بقلم.. عبدالهادي الحويله
ahuwailah@gmail.com
Twitter:@ahuwailah